الثلاثاء، أغسطس 13، 2013

هل مصر دولة فقيرة ام دولة على بابا والاربعين حرامى .

Photo: ‎إن الرئيس مرسي يدخل موسوعة الأوائل  بعشرين سببًا من بينها ''أول رئيس مصري منتخب، أول رئيس مصري مدني، أول رئيس مصري ملتحٍ، أول رئيس مصري موكبه لا يعطل حركة المشاة والمرور، وأول رئيس مصري يمنع نصب الطرق الصوفية، وأول رئيس مصري يسمح بظهور مذيعة أخبار محجبة في التليفزيون منذ 52 سنة، وأول رئيس مصري ابنه يحصل على أقل من 90% في نتائج الثانوية العامة، وأول رئيس عربي مدني ينقلب على العسكر، وأول رئيس عربي تزور كلمته، وأول رئيس عربي يرفع قضايا ضد خصومه، وأول رئيس عربي يسلم على الضابط الذي سجنه ولا يعاقبه، وأول رئيس عربي يصلي كل جمعة في مسجد، وأوَّل رئيس عربي ابنه يعمل موظفًا في الخارج''.‎


ايه رايك لما نريح مصر من صداع الحاكم الفرعون بان يتحول لمنصب شرفىوتكون مصر دولة برلمانية يحكمها 550 مواطن او زى ما يكون عددهم وهم من يمثلوا الشعب ويسجبوا الثقة من الحكومة ويقوموا بمسائلة الحكومة و الوزراء على ان تكون الحصانة البرلمانية داخل البرلمان مش فى المطار من خلال صالة كبار الزوار على ان يقرر ذلك فى الدستور الجديد او تعديلاته وتكون مدة العضو بالبرلمان لا تزيد عن 4 سنوات غير قابلة للترشيح مرة اخرى ..ان لا يقبل عضو برلمانى غير حاصل على شهادة جامعية والا يزيد سه عند الترشح عن 40 سنه
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الثمن الحقيقى لاى تهور من حشود المؤيدين لمرسى بالمحافظات راح يكون ثمنه الخراب والدمار لاصحاب المصانع والمحلات و المزارع و العمارات والمشاريع من التيار الاسلامى ورفع سقف المطالب بعد سيل الدم بالشوارع الى لا عودة للتيار الاسلامى داخل الحياة السياسية المصرية بداية بالخروج الكامل والنهائى للاخوان من مصر كنشاط و عدم وجود او قيام اى حزب على خلفية او مرجعية دينية ويقتصر الامر كما كان على الدعوة الى طريق الله-
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



  • هل مصر دولة فقيرة ام دولة على بابا والاربعين حرامى ....؟؟؟؟
  • 16 مليار جنية يصرفها المصريين ع الدروس الخصوصية
  • 16 مليار جنية ينفقها المصريون ع اللوك اللوك والرغى فى الفاضى والمليان بالموبيل
  • 16 مليار جنية يدفعها المصريون فى شراء السجاير...!!
  • 16 مليار جنية تدفعها الحكومة اجر 26 الف خبير واستشارى من موظفى الدولة
  • 60 مليار جنية اجمالى المتأخرات الضريبة على شركات القطاع العام والخاص 
  • 15 مليار جنية اجمالى المتأخرات المستحقة لوزارة الكهرباء على الوزرات والمصالح الحكومية 
  • 100 مليار جنية منهوبة بالصاديق السيادية الخاصة بعيدا عن يد وزارة المالية
  • 134 مليار جنية اموال مهربة للخارج لم نسمع ان استرد منها جنيةه واحد
  • 60 مليار جنية تدفعها الحكومة دعم فى سلع تستخدمها السفارات والبعثات والوفود الاجنبية
  • والسائح المصرى وقاطنى الفطامية هايتس وترعة المنصورية والتجمع الخامس ..مش للفقراء 
  • 170 سفارة لمصر الفقيرة بالعالم فى الوقت الذى تملك امريكا الغنية 75 سفارة حول العالم 
  • نطالب باعفاء من دخله يقل عن 25 الف سنويا وزيادة تصل الى 35% لمن يزيد دخله عن المليون جنية سنويا لتحقيق العدالة الاجتماعية

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ترى ماذا يجيب الريس مرسى عندما يسأله الملائكة فى صلاة الفجر كل يومهل من جائع فاطعمته - هل من عاطل وفرت له عمل - هل انت تدير امور مصر بامانه - هل انت اكرمت اهل الكتاب - هل بددت ثروة مصر وافقرت شعبها - هل حسنت التعليم فى مصر - هل حقوق المراة مصانة فى عهدك - هل من مظلوم لم ترد له مظلمته - هل تخاف لقاء الله - هل الاسلام ينمو ويزدهر فى وقت وليتك - هل اقمت دولة العدل بما يرضى الله - ماذا اضفت لمصر - ماذا يكتب عنك التاريخ - هل وفرت العلاج لكل مريض - هل قمت يالصلح بين الاخ واخية - هل وفرت الامن والامان لشعبك - هل علمت انك وحدك مسئول امام الله عن هذه الامة - هل تعلم ان الاخوان والحرية والعدالة كانوا سبب اساسى فى سقوطك وكراهية الشعب لك - ان لم تكن راضى عن حكم مصر فتذكر اهمية رضى الله عليك

Photo: http://www.almasryalyoum.com/node/1472451

«السيسى» يهاجم أمريكا فى عقر دارها

الفريق أول عبد الفتاح السيسي

أثناء دراسته بكلية الحرب فى الولايات المتحدة، عام 2006، كتب الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع بحثاً مكوناً من 17 صفحة بعنوان «الديمقراطية فى الشرق الأوسط»، تناول خلاله تأثير الديمقراطية على بلدان الشرق الأوسط، وكذلك تقييم الظروف الاستراتيجية والسياسية فى المنطقة، وسلّط الضوء على التحديات، والمخاطر، والمزايا التى يقدمها النموذج الديمقراطى، إضافة إلى وجهات نظر مختلفة لدول الشرق الأوسط، والدول الغربية نحو الثقافة وآثار الفقر، والتعليم، وغياب وجود الرؤية الاستراتيجية، ودور الدين، والطبيعة النفسية للشعوب، والحكومات، والمخاطر الكامنة فى الديمقراطيات الجديدة.
واعتبر السيسى أن منطقة الشرق الأوسط إحدى أهم المناطق فى العالم، ورصد العوامل المؤثرة على المنطقة بقوله: «الشرق الأوسط مهد الديانات الكبرى، وتأثير الطبيعة الدينية للمكان واضح فى ثقافة شعوب الشرق الأوسط، فالدين هو أحد أهم العوامل التى تؤثر فى سياسات المنطقة، وبسبب طبيعة ثقافة الشرق الأوسط، يجب على المرء أن يأخذ فى الاعتبار الطبيعة الدينية للشعب عند إجراء المفاوضات الدبلوماسية ووضع سياسة عامة، ومن الناحية الاقتصادية، أنعم الله على الشرق الأوسط باحتياطيات الغاز الطبيعى والنفط التى توفر الكثير من احتياجات العالم من الطاقة الهائلة، وبسبب ذلك فإن القوى العظمى فى العالم حريصة على المنطقة، وتحاول التأثير والهيمنة عليها، ونتيجة لذلك، فإن الشرق الأوسط تحت ضغط مستمر لإرضاء أجندات متعددة لبلدان مختلفة قد لا تتوافق مع احتياجات أو رغبات شعوب الشرق الأوسط، وعلاوة على ذلك، فإن الشرق الأوسط، من المنظور الجغرافى، هو منطقة استراتيجية بسبب قناة السويس، ومضيقى هرمز، وباب المندب، وهذه كلها ممرات تجارية مهمة، وحيوية إضافة إلى أهميتها العسكرية والطبيعة الاستراتيجية للمنطقة، إلى جانب أن الطابع الدينى للثقافة يخلق تحديات تواجه إقامة ديمقراطية فى جميع أنحاء المنطقة على المدى القريب».
ينبغى على الهيئات التشريعية أخذ تعاليم الإسلام بعين الاعتبار ولن تكون هناك حاجة لإنشاء سلطات دينية منفصلة
وعن الصراع العربى الإسرائيلى، قال «السيسى»: هذا الصراع يُعقّد مواصلة تطوير الديمقراطية فى المنطقة، فهو لا يقتصر على الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، ولكنه يؤثر على جميع العرب فى الشرق الأوسط، كما أن حقيقة أن إسرائيل تمثل مصالح الغرب تثير الشكوك بين العرب حول الطبيعة الحقيقية للديمقراطية، وهذا بدوره يبطئ من ظهور الديمقراطية فى الشرق الأوسط، وربما يبرر ظهور أى نوع من الديمقراطية التى تعكس مصالح دول الشرق الأوسط، وربما لا تتشابه مع الديمقراطية الغربية، وعلى الرغم من أن الشرق الأوسط هو فى بدايته للانتقال نحو أشكال الحكم الديمقراطى، فإنه لا تزال هناك بقايا للأنظمة الديكتاتورية، والاستبدادية، وإلى جانب التوتر الموجود بالفعل فى الشرق الأوسط بسبب الصراعات فى العراق، وأفغانستان، والمناطق المحيطة بإسرائيل، إلا أن شروط تطور الديمقراطية النامية ستكون صعبة، فهناك صراعات، وتوترات قائمة يجب حلها قبل أن تقبل شعوب المنطقة بتطبيق الديمقراطية».
وعن الأنظمة الحاكمة فى الشرق الأوسط قال «السيسى»: «هناك العديد من القادة المستبدين يدّعون أنهم يؤيدون نظم الحكم الديمقراطية لكنهم لا يرغبون فى التخلى عن السلطة، وبعضهم لديه أسباب وجيهة لذلك، فبعض البلاد غير معدة أو منظمة بطريقة تجعلها تدعم حكومة ديمقراطية، والأهم من ذلك، وجود بعض المخاوف المتعلقة بالأمن الداخلى والخارجى للبلدان، فالعديد من قوات الشرطة والجيش فى هذه البلاد موالية للحزب الحاكم، فإذا تطورت الديمقراطية مع مؤسسات ودوائر جديدة لن تكون هناك ضمانة بأن الشرطة والجيش سيدينان بالولاء للأحزاب الحاكمة الناشئة، وبالتالى فإن قوات الأمن تحتاج لتطوير ثقافة الالتزام والولاء للبلاد وليس للحزب الحاكم، وعلاوة على ذلك، فإن الشعب بحاجة إلى أن يكون مستعداً للمشاركة فى نظام حكم ديمقراطى، وهذا يتطلب وقتاً لتثقيف المواطنين، وكذلك تطوير العملية الديمقراطية التى ستمكّن الديمقراطية من التقدم بالبلاد إلى الأمام».
وعن السياسات الأمريكية فى المنطقة قال «السيسى»: «لقد كانت أمريكا قوة دافعة فى الشرق الأوسط فيما يتعلق بدعم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وفى إطار جهودها للقيام بذلك، دعمت الأنظمة غير الديمقراطية وبعض الأنظمة «غير المحترمة» فى الشرق الأوسط، ومن أمثلة ذلك دعمها لبعض الأنظمة الخليجية، ونظام صدام حسين وبعض أنظمة شمال أفريقيا، ولهذا يتساءل الكثيرون عن دوافع الولايات المتحدة ورغبتها فى إقامة الديمقراطية فى الشرق الأوسط الآن، وهل الانتقال الديمقراطى فى مصلحة الولايات المتحدة، أم فى مصلحة دول الشرق الأوسط، إن تطور الديمقراطية فى الشرق الأوسط لن يحدث بسهولة إذا ما اعتُبرت الديمقراطية خطوة من جانب الولايات المتحدة بهدف تحقيق مزيد من المصالح الاستراتيجية لها، كما أن هناك قلقاً من أن الحرب على الإرهاب هى فى الحقيقة مجرد قناع لإقامة الديمقراطية الغربية فى الشرق الأوسط، ولكى تنجح الديمقراطية فى الشرق الأوسط، يجب أن تعكس مصالح دول الشرق الأوسط وليس مصالح الولايات المتحدة فقط، ويجب أن يُنظر إلى الديمقراطية على أنها مفيدة لشعوب الشرق الأوسط، وأن تظهر الاحترام لطبيعة الثقافة الدينية، فضلاً عن تحسين ظروف المواطن العادى».
وعن مقاييس نجاح الديمقراطية فى المنطقة قال: «إن المعيار الرئيسى لاختبار الديمقراطية فى الشرق الأوسط هو تطور الديمقراطية فى العراق، وهل ستسمح الولايات المتحدة للعراق بأن يطور ديمقراطيته الخاصة أم أنها ستحاول تكوين ديمقراطية موالية للغرب؟ فعلى سبيل المثال، هناك طوائف مختلفة من المسلمين (الإخوان، والشيعة، إلخ)، ومن المرجح أن يظهروا فى مختلف دول الشرق الأوسط فى إطار الحكم الديمقراطى، وإذا ما نظر العالم العربى للعراق باعتباره دُمية أمريكية، فلن تسعى دول المنطقة للمضىّ قدماً نحو الديمقراطية، وإذا فعلوا ذلك فهل ستكون أمريكا مستعدة لقبول ديمقراطيات الشرق الأوسط فى شكلها الخاص، التى قد تكون أو لا تكون متعاطفة مع المصالح الغربية؟ خصوصاً أن رغبات شعوب المنطقة فى السنوات الأولى للديمقراطية، ستكون نفسها محل نظر، هل يريدون حقاً الديمقراطية؟ وهل هم على استعداد لتغيير سلوكهم لإنجاح التحول الديمقراطى؟ ذلك لأن تغيير الثقافة السياسية هو شىء صعب، ومن السهل القول بأن الديمقراطية هى الشكل المفضل للحكم، ولكن القدرة على الوفاء بمتطلبات ذلك، والقبول ببعض المخاطر هو شىء آخر، فمثلاً، أثبت التاريخ أنه فى السنوات العشر الأولى من أى ديمقراطية جديدة، من المرجح أن يحدث صراع خارجى أو داخلى باسم الديمقراطية الجديدة، وبينما تتطور الديمقراطية يجب أن يكون الشعب ملتزماً بالديمقراطية وعلى استعداد للتغلب على التحديات المختلفة».
وعن تغيير الأنظمة الحاكمة فى المنطقة قال: «إن تغيير الأنظمة السياسية المستبدة إلى حكم ديمقراطى لن يكون كافياً لبناء ديمقراطية جديدة، لأن ذلك سيتطلب تعديلاً، وتطويراً فى نظم التعليم، والاقتصاد، والدين، والإعلام والأمن والقضاء، ونتيجة لذلك، سوف يستغرق الناس وقتاً للتكيف مع الشكل الجديد من أشكال الحكومة ونظام السوق الحر الذى سوف ينشأ، وعلاوة على ذلك، فإن البلدان الديمقراطية يجب أن تدعم الديمقراطيات الجديدة، وفى رأيى فإن الديمقراطية تحتاج إلى بيئة جيدة تتمتع بوضع اقتصادى معقول، ونظام تعليم جيد، وفهم معتدل للقضايا الدينية، وفى النهاية رغبة من الأنظمة فى تقاسم السلطة مع الشعب».
وعن دور رجال الدين فى العملية الديمقراطية تابع: «بالنظر إلى أن دول الشرق الأوسط لديها قاعدة دينية قوية، فإنه من المهم بالنسبة للزعماء الدينيين إقناع المواطنين فى الشرق الأوسط أن الديمقراطية أمر جيد للبلاد، وليست فى صراع مع القيم الإسلامية المعتدلة، ويمكن لهذا النوع من الدعم الشعبى من الزعماء الدينيين الإسهام فى بناء أنظمة ديمقراطية ومباركة التغيير الذى سيصاحب عملية الانتقال الديمقراطى».
واستطرد السيسى: «إن التغيير الديمقراطى سيتطلب بعض التغيرات المصاحبة له، ولا يمكن أن نتوقع من دول الشرق الأوسط التحول بسرعة إلى حكم ديمقراطى، وهناك قلق فى الشرق الأوسط أن أمريكا -بالنظر لعدوانها على العراق وأفغانستان- فى عجلة من أمرها لـ «دمقرطة» الشرق الأوسط، إن التحرك نحو الديمقراطية بسرعة كبيرة يمكن أن يؤثر على الاستقرار فى المنطقة، كما قد ينظر إلى الدوافع الأمريكية على أنها أنانية ولا تدعم أسلوب حياة شعوب الشرق الوسط، فمن المهم أن تتحرك دول الشرق الأوسط نحو الديمقراطية بطريقة ثابتة ومنطقية ومنضبطة طبقاً لأسلوب حياة شعوب المنطقة، كما يجب أن تدعمها الديمقراطيات الغربية فى نواحى الاقتصاد، والتعليم، والتكنولوجيا للمساهمة فى تعزيز التنمية والتغيير».
نحتاج لتطوير ثقافة الولاء للوطن.. والانتقال للديمقراطية يحتاج إلى تعديل نظم التعليم والاقتصاد والإعلام
وقدم «السيسى» شرحاً لمفهوم الديمقراطية من منظور إسلامى قائلا: «من المهم أن نفهم كيف يُنظر إلى الديمقراطية من قبل الناس العاديين فى الشرق الأوسط، فالديمقراطية كالعلمانية، من غير المرجح أن تلقى ترحيباً من قبل الغالبية العظمى من شعوب الشرق الأوسط، الذين هم مسلمون متدينون، وهناك اختلاف بين الدول الإسلامية فيما يتعلق بالشكل الديمقراطى للحكومة، فمن ناحية، هناك أولئك الذين يعتقدون أن الحكم الديمقراطى يمكن أن يتماشى مع الطبيعة الدينية لمجتمعات الشرق الأوسط، ولكن من ناحية أخرى هناك من يعتقد أن الثقافة القبلية لدول الشرق الأوسط قد لا تكون مناسبة للحكم الديمقراطى الذى سيؤدى إلى الكثير من الخلافات، ولهذا فإن النتيجة ستكون مجتمعاً منقسماً لا يمكن توحيده بفعالية، علاوة على أن هناك أيضاً خطر أن يؤثر ذلك على وحدة الدين الإسلامى والإيمان به، وعلى الرغم من أن المخاوف موجودة وظاهرة فإن النسبة الأكبر من المواطنين ينظرون لروح الديمقراطية، أو الحكم الذاتى، باعتباره شيئاً إيجابياً ما دام يبنى البلد، ويحافظ على أسس الدين فى مواجهة عدم الاستقرار وعدم الاهتمام بالدين وسيخلق هذا التوازن تحدياً كما حاولت معظم الديمقراطيات الغربية الحفاظ على الفصل بين الكنيسة والدولة، وهذا يوضح أن الديمقراطية فى الشرق الأوسط ليس بالضرورة أن تكون مشابهة للديمقراطيات الغربية، فيمكن أن يكون لها شكلها الخاص إلى جانب وجود أسس دينية قوية».
وتابع: «إن الديمقراطية لا يمكن أن تُفهم فى الشرق الأوسط دون فهم مفهوم الخلافة التى يعود تاريخها إلى عهد النبى محمد صلى الله عليه وسلم، فخلال حياته ويليها 70 عاماً بعد وفاته كانت الدولة مثالية، فقد خلقت الخلافة طريقة للحياة والتعايش بين الناس وداخل الهيئات الإدارية، وتعتبر تلك الفترة من الزمن خاصة جداً، إذ إنها جسدت النموذج المثالى للحكومة، وهو نموذج معترف به على نطاق واسع وتتطلع إليه أى حكومة وهى مشابهة للأهداف التى تتبعها وتسعى إليها الولايات المتحدة مثل الحق فى الحياة، والحرية والسعى لتحقيق السعادة، ومن وجهة نظر شعوب الشرق الأوسط، فإن الكلمات التى تحدد شكل الديمقراطية ستكون على الأرجح، الإنصاف والعدالة، والمساواة والوحدة والتكافل، وعلى الرغم من أن تحقيق المثل العليا كان دائماً ضمن أولويات المجتمع، لكن بعد وفاة الرسول بفترة زمنية، بدأ الحكام الذين كانوا يمثلون الخلافة فى الابتعاد عن المثل العليا التى رسخها النبى، وبدأوا فى استخدام سلطاتهم لتحقيق رفاهيتهم الخاصة وبدلاً من السعى لرفاهية شعوبهم حاولوا إحكام قبضتهم على السلطة من خلال تعيين الأقارب، وأهل الثقة عوضاً عن أهل الكفاءة المؤهلين، ولهذا ازداد السخط تجاه إدارة الدولة، ما أدى إلى ظهور صراعات قبلية وعرقية فككت الدولة، واليوم لا نزال نعانى من تداعيات الانقسامات التى حدثت فى وقت مبكر داخل المجتمع الإسلامى، حيث يوجد فى المنطقة مختلف الفصائل القبلية والعرقية، ونظراً لهذا الوضع، يصبح توحيد تلك الفصائل أحد التحديات التى تواجه محاولات إعادة إقامة الخلافة الرشيدة من جديد».
وتناول السيسى فى رسالته بعض مفاهيم الحكم الإسلامى قائلاً: «هناك مسائل ذات علاقة بموضوع الخلافة مثل البيعة والشورى، ويرجع تاريخهما للسنوات الأولى من الإسلام، وبالتالى فهى مفاهيم مهمة ومحترمة، فالبيعة هى عملية انتخابية لاختيار الخليفة، بينما الشورى تعتبر هيئة استشارية، وظيفتها أن يكون الحكم متوافقاً مع تعاليم الإسلام، وعلى الرغم من أن هذه العمليات لها خلفيات تاريخية دينية، فإنها تمثل أيضاً الآليات التى يمكن أن تتطور الديمقراطية من خلالها، ونظراً للطبيعة الدينية لثقافة الشرق الأوسط، كيف يمكن أن نبنى دولة ديمقراطية فى الشرق الأوسط؟ هل سيكون هناك 3 أو 4 فروع للحكومة؟ وهل ينبغى أن يضاف فرع دينى إلى السلطتين التنفيذية، والتشريعية والقضائية لضمان توافق القانون مع الدين؟ قد يكون الجواب بنعم، ولكن هذا ربما لا يكون أفضل وسيلة، من الناحية المثالية، ينبغى على الهيئات التشريعية، والتنفيذية والقضائية أخذ تعاليم الإسلام بعين الاعتبار عند القيام بواجباتها، وعلى هذا النحو، لن تكون هناك حاجة لإنشاء سلطات دينية منفصلة، ومع ذلك، فإنه لتقنين المبادئ الرئيسية للعقيدة الإسلامية، ينبغى أن يكون ذلك مذكوراً فى الدستور أو وثيقة مشابهة، وهذا لا يعنى تأسيس دولة دينية، بل يعنى أنه سيتم تأسيس ديمقراطية مبنية على المعتقدات الإسلامية».
وعن مفهومه للديمقراطية، قال: «ينبغى تمكين ديمقراطية الشرق الأوسط من الظهور، قد لا تكون على نفس النمط الغربى، لكنها ستكون بداية، والقاعدة العامة هى أن الشرق الأوسط هو الأكثر تأييداً لروح الديمقراطية، وسيعتمد عليها طالما أنه يسعى إلى الوحدة الشاملة، وهذا يشمل السماح لبعض الفصائل التى قد تعتبر راديكالية، لا سيما إذا كانت مدعومة بأغلبية، بالمشاركة فى انتخابات حرة، فالعالم لا يمكن أن يطالب بالديمقراطية فى الشرق الأوسط، ثم يستنكرها لأن الفائزين فى الانتخابات أقل تأييداً للغرب، على سبيل المثال، فإن الفلسطينيين المنتخبين مؤخراً من حركة حماس ليسوا على علاقة طيبة مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ولكنهم قد انتُخبوا بطريقة شرعية، والأمر الآن متروك لحماس وبقية دول العالم للعمل على تسوية خلافاتهم السياسية، ومن المهم أن ندرك أنه على الرغم من وجود فروق ذات دلالة إحصائية، فيما يتعلق بوضع إسرائيل، فإن الأحزاب الفائزة فى الانتخابات الإسرائيلية تشكل الحكومة المنتخبة وتعطى فرصة للحكم، وإذا لم تتوفر فرص مماثلة فى الانتخابات الخاصة ببلدان الشرق الأوسط، فإن دول المنطقة ستشكك فى مصداقية الدول الغربية، ونواياهم الحقيقية فيما يتعلق بالحكم الديمقراطى وما يمثله».
العالم لا يمكن أن يطالب بالديمقراطية فى الشرق الأوسط ثم يستنكرها لأن الفائزين فى الانتخابات أقل تأييداً للغرب
ورأى السيسى وجوب التعاون بين الأطراف المختلفة قائلاً: «فى تلك المرحلة فى تاريخ الشرق الأوسط، فإن مسألة الديمقراطية هى مسألة مهمة يجب وضعها فى الاعتبار، فالكثيرون فى الشرق الأوسط يشعرون بأن النظم المستبدة التى كانت موجودة سابقاً وحالياً لم تحقق التقدم الذى توقعته شعوبها، خاصة عند المقارنة مع بعض الدول الأخرى فى العالم الإسلامى مثل ماليزيا، وباكستان، وإندونيسيا؛ ناهيك عن بعض الدول الغربية، فمسألة إقامة ديمقراطية على النمط الإسلامى لا يجب طرحها على هذا النحو، فالديمقراطية والإسلام يمكن أن يتعايشا معاً، فعندما تم تأسيس الديمقراطية فى الولايات المتحدة كان ذلك على أساس القيم المسيحية واليهودية، وبالنظر إلى التأثير المفرط للكنيسة فى بريطانيا قررت الولايات المتحدة أن تدرج بعض المواد فى الدستور لفصل الكنيسة عن الدولة، ولكن لم يُستبعد الدين من الحكم على الرغم من اعتقاد البعض بذلك، وفى السنوات الأولى من نشأة الولايات المتحدة، كان الدين مهماً وشكّل قيم الأمة الأمريكية، وفى الشرق الأوسط، فإن هذا النهج لا يختلف كثيراً باستثناء أن الإيمان الإسلامى هو الأساس الذى يقوم عليه شكل ديمقراطية الشرق الأوسط للديمقراطية التى ستُبنى، كما هو الحال مع التقاليد الأمريكية، سيُسمح للأديان الأخرى بالوجود، لكن الدين السائد فى الشرق الأوسط هو الإسلام، ولذلك فمن المنطقى أن نفترض أن الشكل الديمقراطى للحكومة سيؤسَّس على تلك المعتقدات، والتحدى القائم هو ما إذا كان باقى العالم سيكون قادراً على قبول الديمقراطية فى الشرق الأوسط طبقاً للمعتقدات الإسلامية، من الناحية العملية، لا ينبغى أن يشكل ذلك مشكلة لأن المعتقدات الإسلامية تؤدى إلى سلوك أكثر تشابهاً مع سلوك المتدينين الآخرين».
وعن التحديات التى تواجه الديمقراطية فى الشرق الأوسط قال السيسى: «داخلياً، هناك عدد من التحديات التى من شأنها إعاقة العملية الديمقراطية مثل الفقر، والتعليم، وممارسة الشعائر الدينية، والطبيعة النفسية للمواطنين والحكومة، فالدخل القومى لمواطنى دول الشرق الأوسط (الناتج القومى) مجتمعين 700 مليار دولار سنوياً وهو أقل من دخل مواطنى بلد واحد مثل إسبانيا، وعند النظر إلى جميع البلدان الإسلامية، بما فيها البلاد التى تقع خارج منطقة الشرق الأوسط، فإن دخلها بأكمله هو أقل من دخل دولة مثل فرنسا، وأسباب الفقر فى الشرق الأوسط متعددة وعلى رأسها الصراعات ومنها الصراع العربى الإسرائيلى، والحرب بين إيران والعراق، ونزاع الصحراء المغربية، والخلافات بين سوريا ولبنان، هذا على سبيل المثال لا الحصر، ما زاد من الدين الداخلى والخارجى على حد سواء، وحال دون تحقيق نمو اقتصادى إضافة إلى أن السياسات الاقتصادية السيئة والقرارات السياسية الخاطئة قد تسببت فى تفاقم الأمور».

الأحد، مايو 12، 2013

إعلان استقلال إقليم قناة السويس عن الدولة المصرية


إعلان استقلال إقليم قناة السويس عن الدولة المصرية

تحويل المشروع إلى ملكية خاصة لأعضاء الهيئة العامة لتنمية إقليم قناة السويس

منح رئيس الجمهورية سلطات مطلقة فى المنطقة بعيدًا عن أية رقابة


(1)

لما قُتل كليب سيد بنى ربيعة، عُرضت الدية فيه على أخيه المهلهل عدى بن ربيعة، ألفا من الإبل الحمر الثمينة، فقال المهلهل كلمته الشهيرة «وا كليباه ما كنت أحسب أنك تباع ليشرب القوم بثمنك لبنا».

تذكرت هذه الكلمات عندما اتممت قراءة مشروع القانون الذى أعدته الحكومة لإقليم منطقة قناة السويس، والذى نشرته «المصرى اليوم» فى 27 أبريل الجارى. فالقانون بمواده الثلاثين المنشورة لم يفعل شيئا ولا نظم أمرا إلا انه فى مواده الثلاثين يرفع السلطة المصرية عن هذا الإقليم ولا يبقى أى مظهر أو عنصر من مظاهر هذه السلطة على إقليم المفروض انه ينتمى لمصر وانه جزء من أرضها، وأنه من ثم خاضع لسلطة دولتها، بقوانينها وأجهزتها وسياساتها المتخذة أو التى تتخذ فى المستقبل، وهو فى كل مواده يقرر تنازل الدولة عن السيطرة عليه وانحسار ولايتها عنه، لأن ولاية الدولة هى قوانين وأجهزة مؤسسية، فمتى استبعدت القوانين كلها والأجهزة كلها عن أرض ما من أرض مصر، فقد زالت سلطة الدولة عليها، ومصر هى دولة، شعب على أرض له حكومة، ويستحيل استبعاد السلطة عن أرض ما وتبقى هذه الأرض جزءا من الدولة، والسلطة هى قوانين ونظم وأجهزة تمارس نشاطها بهذه القوانين والنظم.

القانون كله نصوص شملت ثلاثين مادة، كلها نصوص تستبعد هذا الإقليم من كل النظم السارية فى عموم الدولة المصرية، وتكاد أحكامه ونصوصه ألا تكون تضمنت شيئا آخر بديلا يضبط نظام هذا الإقليم. وهو يكاد يكون دعوة للعالم بأن بقعة أرض مصر المشار إليها فى القانون قد صارت مستبعدة من نطاق القوانين المصرية والأجهزة المؤسسية المصرية، وذلك ليتقدم كل من شاء ليمارس نشاطه التجارى فيها حسبما يشاء.


(2)

وهذا المشروع، لم يرسم حدود هذا الإقليم، انه فى المادة الأولى سماه إقليم قناة السويس ثم ذكر «يصدر بتحديده قرار من رئيس الجمهورية»، وذكر أن ثمة قطاعا لشرق بورسعيد وقطاعا لشمال غرب خليج السويس، وآخر بميناء عين السخنة، ورابعا بوادى التكنولوجيا بالإسماعيلية، ولكنه لم يحدد هذه القطاعات ولا رسم حدودها، ثم أتبع ذلك بعبارة «وغيرها من القطاعات المستحدثة»، فهو نص يجعل لرئيس الجمهورية ان يقتطع من أرض مصر ما يشاء وبالحدود التى يراها، فيخضع بهذا للنظام الذى يخرج هذه الأرض من سيادة القوانين المصرية عليها ومن هيمنة الأجهزة الحكومية عليها. وان هذا القانون لايزال مشروع قانون، فإذا عرض على المجلس التشريعى ووافق عليه، فيكون المجلس التشريعى بذلك قد تنازل لرئيس الجمهورية عن سلطة المجلس فى التشريع، لأنه يكون جعله قادرا على ابعاد أى جزء من أرض مصر عن سريان القوانين المصرية عليها ويكون قد فوضه فى ابعاد هذه الأراضى عن هيمنة أحهزة الدولة عليها. أى يكون لرئيس الجمهورية ان يخرج بقرار منه ما يراه من الأراضى المصرية من هيمنة الدولة عليها.

نحن هنا نصطدم بنص المادة الأولى من دستور 2012 التى تنص فى صدر أحكام الدستور أن مصر الدولة المستقلة «موحدة لا تقبل التجزئة»، كما نصطدم بحكم المادة الخامسة من الدستور ذاته التى تنص على ان الشعب «هو مصدر السلطات»، ومفاد كونه مصدر السلطات ان قوانينه تسرى على أرض مصر فلا ينحسر سريانها عن جزء منه ولا عن جزء من الشعب بموجب قرار يصدره رئيس الجمهورية وبمجرد مشيئة يقررها الرئيس.

(3)

والجهة المؤسسية التى تدير هذا الإقليم هى ما سمته المادة الثانية «الهيئة العامة لتنمية إقليم قناة السويس» وهى لا تتبع أى كيان مؤسسى فى مصر إلا رئيس الجمهورية، فهو الذى يضع لها نظامها الأساسى بقرار منه (م2)، وهو الذى يحدد «الأبعاد والحدود والمناطق الخاصة والمشروعات الداخلة فى نطاق الهيئة» (م5).

وهذه الهيئة ــ فيما عدا وزراء الدفاع والداخلية والعدل وقناة السويس يكون لرئيس مجلس إدارتها «جميع اختصاصات الوزراء ورؤساء الهيئات العامة فى نطاق الإقليم» ويتوجب على محافظى الإقليم تنفيذ أحكام هذا القانون (م6) بمعنى ان المحافظين يتبعون مجلس إدارة الإقليم فى الواقع الفعلى. وهذه الهيئة تستطيع أن تنشئ لها فروعا «داخل البلاد وخارجها»، (م3).

وأنا لا أعرف كيف تكون هيئة لها اختصاصات الوزراء وليست مسئولة أمام السلطة التشريعية، حسبما ينص الدستور وحسبما يوجب ان يكون للسلطة التشريعية مساءلة الوزراء، وذلك حسبما تنظم هذا الأمر المواد 122، 123، 124، 125، 126 من الدستور الصادر فى 2012. وكذلك كيف يمكن لرئيس الجمهورية بقرار منه أن ينقل مسئوليات الوزارات والمحافظات إلى مجلس إدارة الهيئة المذكورة طبقا لما تشير بذلك المادة 18 من المشروع بقانون.

(4)

ومجلس إدارة الهيئة يتكون من رئيس و14 عضوا يعينهم رئيس الجمهورية وحده دون شريك له فى اختيارهم، وكل ما ألزمه به القانون فى اختيارهم ان يكونوا مصريين لم يسبق الحكم على أى منهم بعقوبة جناية أو جنحة (أى ألا يكون مجرما سابقا) ولم تسبق إحالته للمحاكم التأديبية أو مجازاته تأديبيا، (أى ألا يكون موظفا مدنيا)، وجاء شرط التمتع بالخبرة والكفاءة شرطا مجردا من أى وصف منضبط وظاهر يكشف عن توافر هذه الخبرة، أو شرط سبق تولى وظائف أو مهام عامة تكشف عن خبرته السابقة (م11). والسؤال هو هل يكفى ذلك لمن ستوكل إليهم كل اختصاصات الوزراء ورؤساء الهيئات وبغير أى رقابة عليهم من أجهزة الدولة ولا من السلطة التشريعية، بل ولا من السلطة القضائية، وهذا المجلس له أن يستعين «بالخبرات المحلية والعالمية» (م9). كما يشاء، كما ان له ان ينشئ فروعا له فى خارج مصر، وهو على هذا الحال من فقدان أية رقابة داخلية وحكومية عليه.

وبهذا تصير هذه الهيئة وما تسيطر عليه من إقليم، فى حيازة شخصية لرئيس الجمهورية ذى الإرادة الطليقة فى تحديد النطاق الجغرافى للإقليم والإرادة الطليقة فى تعيين من يديرون شأن هذا الإقليم بعيدا عن كل سلطات الدولة وأجهزتها. ويؤكد هذا المعنى أن المادة 9 تنص على الا يتقيد مجلس الإدارة بالنظم الحكومية وانه يتبع «ما هو متبع فى المشروعات الاقتصادية والخاصة»، ونصت المادة 10 «تعتبر أموال الهيئة خاصة»، أى يديرها القائمون على الأمر كما لو كانت ملكا خاصا، أى هى فى الحقيقة صارت ملكا خاصا.

والسؤال ما هو هذا الذى صار ملكا خاصا، أجابت عن ذلك المادة 13 وما يليها، إذ نصت هذه المادة «تؤول إلى الهيئة ملكية جميع الأراضى المملوكة للدولة والواقعة داخل قطاعات الإقليم» فيما عدا ما يخص القوات المسلحة ووزارة الداخلية وقناة السويس، وان «تؤول إلى الهيئة الحقوق والالتزامات المترتبة على العقود والتصرفات والواردة على هذه الأراضى والمنشآت». كما نصت المادة 14 على ان لمجلس إدارة الهيئة ان يؤجر ويستأجر. والأعجب من ذلك ان له «نزع الملكية للمنفعة العامة»، فهو بذلك ينزع الملكية الخاصة باسم المنفعة العامة لتصير لديه من الأموال الخاصة. أليس فى ذلك تناقض تأباه أسس التشريع المقبول؟!

(5)

هذا مجلس الإدارة، أوجبت المادة 8 ان يحلف رئيسه وأعضاؤه «اليمين قبل مباشرة مهام أعمالهم أمام رئيس الجمهورية»، ولم يرد بالقانون ما يوضح ما هو نص اليمين الذى سيحلفونه، إن نصوص اليمين الواردة بالدستور والواجب حلفها من رئيس الجمهورية أو الوزراء أو أعضاء المجلس التشريعى، كلها تتضمن احترام «الدستور والقانون» مع المحافظة على «سلامة أراضى الوطن»، فكيف يحلف يمينا يوجبه قانون يستثنى الحالفين من الالتزام بأحكام قوانين الدولة ويجتزئ من أراضى الدولة ما لا يخضع لقوانينها ولأجهزتها المؤسسية.

هذا المجلس نصت المادة 20 على أن يتولى «دون غيره» القيام بتسعة عشر اختصاص، منها رسم السياسة العامة للهيئة وتخصيص الأراضى للاستثمارات وإقرار العقود التى تكون الهيئة طرفا فيها، أى انها لا تعرض على جهة أخرى فى الدولة، ومنها إعداد اللوائح الخاصة بالهيئة، أى انه يلزم نفسه بنظامه دون أن تلزمه سلطة أخرى بأمر ما الا العرض على رئيس الجمهورية، ثم إقرار مشروع الموازنة لعرضه على رئيس الجمهورية، وإعداد تقرير سنوى يعرض على مجلس النواب، دون ان تظهر ما هى سلطات مجلس النواب بشأن هذه الهيئة.

وكذلك يكون للهيئة نظامها لتسجيل الشركات العاملة بالإقليم، وكذلك له التخطيط العمرانى وبناء المرافق للإقليم والتخطيط العام للقطاعات، وإصدار تراخيص المشروعات، وله كذلك «وضع النظم الخاصة بإنشاء وإدارة الموانئ والمطارات..»، فحتى الموانئ والمطارات داخل الإقليم انحسرت عنها سلطة الدولة المركزية. ومن ذلك أيضا نظام العمل والتأمينات، بمعنى ان قوانين العمل الخاضع لها والمنظمة لعلاقات الشعب المصرى صارت مستبعدة من نطاق العاملين بهذا الإقليم، وكذلك نظام الوكالات التجارية. وحتى الشهر العقارى والتوثيق تصير له نظمه الخاصة بهذا الإقليم. وكذلك نظام السجل التجارى وتأسيس الشركات وإنشاء المرافق العامة.

وحتى «تراخيص إنشاء المدارس والمعاهد ودور الحضانة والمستشفيات والمراكز العلمية والبحثية والطبية والثقافية والتعليمية والصحية والاجتماعية داخل قطاعات الإقليم». إن أهالى هذا الإقليم يكونون شعبا آخر، حتى فى التعليم والثقافة وفى «دور الحضانة».

ثم هناك نصوص الإعفاء من الضرائب وعدم جواز الحجز الإدارى على الشركات الخاصة لهذا القانون وغير ذلك.

(6)

تم يرد نص المادة 30 من المشروع وهى تنص على أن تنشأ «لجنة لتسوية المنازعات بالإقليم وتشكل من ثلاثة أعضاء من الهيئات القضائية يقوم بانتدابهم رئيس مجلس إدارة الهيئة بالاتفاق مع المجالس العليا للهيئات القضائية التابعين لها، بالإضافة إلى عضوين يمثل كل عضو طرفا من أطراف النزاع، وتنظر هذه اللجنة المنازعات التى تكون بين المستثمر وأى من الجهات الحكومية، التى تنشأ بسبب مباشرة المستثمر نشاطه فى الإقليم»، ويكون لكل طرف بعد ذلك الحق فى اللجوء إلى المحكمة المختصة.

ومن الواضح أن المشروع بهذا النص وفى هذا الشأن قد عدل عن استبعاد أجهزة الدولة من شئون المنازعات، لأن ذلك كان سيكون مخالفة واضحة لشمول السيادة القضائية ويصير ظاهر الحكم بعد دستوريته.

ويبقى السؤال، أما كان يتعين أيضا اتباع ذات النهج بالنسبة لسائر أجهزة الدولة وقوانينها وهيآتها المتعددة؟

والسؤال الأهم هو، هل نحن نسعى إلى تنمية مصر أم إلى تنمية «خارج مصر» بمعنى اننا نقتطع من أرضى بلادنا مالا تنفذ إليه قوانين مصر وأجهزتها، وحتى نظام التعليم فيها من بدء مرحلة الحضانة، نقتطع منها ما نريد أن ننميه؟

أليس من حقنا أن نتذكر صرخة المهلهل سيد ربيعة، وان نقول «وا مصراه»؟، ما كنا نحسب أن أرضك وشعبك يقطعان ليشرب القوم بثمنهما لبنا.

لقد عمل حسنى مبارك على أن ينشئ إمارة له فى شرم الشيخ بدلا من دولة مصر، فهل منا الآن من يتبعه بإنشائها فى إقليم قناة السويس؟ أليس الأوفق ان تنمى زراعتنا وصناعتنا وتعليمنا ونرقى بها جميعا لصالح الشعب المصرى برمته... والحمدلله.

الخميس، فبراير 14، 2013

مخطط إستراتيجى جديد لمحافظة مطروح باستثمارات 150 مليار جنيه


حوار - معتز بالله محمود

 تعمل محافظة مطروح حاليا من خلال الهيئة العامة للتخطيط العمرانى بالمحافظة وبالتعاون مع كلية الهندسة جامعة الإسكندرية، على إعداد مخطط استراتيجى جديد للمحافظة لأربعين عامًا مقبلة، على أن يتم تنفيذ هذا المخطط على أربع خطط عشرية، ويهدف المخطط الجديد إلى إعادة اكتشاف موارد المحافظة ورسم خريطة استثمارية واضحة لجميع الأنشطة السياحية والصناعية والبيئية والزراعية والاجتماعية المتاحة داخل نطاق المحافظة، والتى تمتد من حدود محافظة الإسكندرية عند الكيلو 61 وحتى مدينة السلوم غربا بطول حوالى 460 كيلو مترًا على الساحل الشمالى وعمق 400 كيلو متر جنوبا حتى واحة سيوة.

  

وأوضح اللواء يعقوب حسن إمام سكرتير عام محافظة مطروح أن المخطط الاستراتيجى الجديد للمحافظة تم إعداده بخطة استثمارية بلغت 150 مليار جنيه، يتم تمويلها من موازنة الدولة والمنح والإعانات والاستثمارات الداخلية والخارجية، وذلك خلال الأربعين عامًا المقبلة مدة تنفيذ المخطط الجديد، على أن ينتهى بتنفيذ خريطة شاملة على أرض الواقع تشمل جميع الاستخدامات المستقبلية لموارد المحافظة، وبهدف تحديد أوجه الأنشطة المختلفة غير المستغلة، والعمل على إبراز فرص الاستثمار الهائلة الموجودة بالمحافظة.

 وأشار إمام إلى أن المخطط الجديد يشمل تنفيذ منطقة حرة بتكلفة استثمارية تقدر بحوالى 500 مليون جنيه يجاورها ميناء تجارى شرق مدينة سيدى برانى وغرب مدينة مرسى مطروح بتكلفة استثمارية فى حدود 1.5 مليار جنيه، لافتا إلى أن المخطط الجديد يضم مقترحًا للاستثمار فى المزارع السمكية فى المنطقة الممتدة من غرب مدينة مرسى مطروح حتى السلوم (وتحديدًا من غرب عجيبة حتى السلوم).

 وكشف عن أن المخطط الجديد للمدينة يشمل مقترح إقامة منطقة صناعية للصناعات الثقيلة جنوب قرية فوكة على بعد 67 كيلو من مدينة مرسى مطروح، على أن يكون النواة بهذه المنطقة مصنع أسمنت، لافتا إلى أن الاستثمارات المستقبلية للمنطقة ستكون فى حدود 40 مليار جنيه.

 أضاف سكرتير عام المحافظة أن المخطط الجديد تضمن إنشاء منطقة صناعية على مساحة 303 أفدنة مخصصة للصناعات المتوسطة بالكيلو 26 شرق مدينة مطروح، لافتا إلى أن مخطط تلك المنطقة قد تضمن تخصيص جزء منها للصناعات التى تمتاز بها المحافظة وتخصص للتصدير وفى مقدمتها الصناعات اليدوية.

 وأوضح إمام أن المخطط الجديد تبنى استراتيجية المحافظة لتخفيض التلوث السمعى وتقليل الضوضاء فى المدينة من خلال إنشاء منطقة صناعية للصناعات الحرفية بالمحافظة بالكيلو 9 شرق مدينة مطروح على مساحة 27 فدانًا لنقل الورش داخل الكتلة السكنية اليها.

 وأشار إلى أن المخطط الجديد للمحافظة تضمن إقامة مركز سياحى عالمى بمنطقة العلمين بالتعاون مع وزارة الإسكان والسياحة على مسطح 2480 فدانًا بجوار مركز مارينا العلمين السياحى، فضلا عن إنشاء جامعة حكومية بها جميع التخصصات بمدينة مرسى مطروح لتلبية متطلبات أبناء المحافظة ومراكزها الثمانية مع الزيادة المتوقعة لأعداد السكان بالمحافظة.

وكشف سكرتير عام محافظة مطروح أن المخطط العمرانى يشمل خلال الخطة الخمسية الحالية 2012 - 2017 إنشاء ما لا يقل عن 15000 وحدة سكنية، لافتا إلى أن المخصص فى المرحلة الأولى للسنة الحالية 2012 – 2013 ضمن المشروع القومى للإسكان الاجتماعى بالمحافظة 3360 وحدة سكنية، بالإضافة إلى ما تقوم بإنشائه المحافظة من وحدات سكنية بالتمويل الذاتى من خلال صندوق الإسكان الخاص بالمحافظة بمسطح 70 مترًا مربعًا للوحدة السكنية فى المتوسط، لافتا إلى أنه خلال العام الحالى فقط قامت المحافظة بإنشاء 1528 وحدة بتصميم وإشراف مديرية الإسكان بالمحافظة وبتمويل من صندوق إسكان المحافظة، موضحا إلى أنه خلال الأعوام الست الماضية تم تنفيذ 1524 وحدة فقط.

 وأشار إمام إلى أن المخطط يستهدف النهوض بالقطاع الزراعى واستكمال مشروع استصلاح الأراضى على زمام ترعة الحمام والمستهدف لها 148000 فدان كمرحلة أولى على امتداد الترعة، لافتا إلى أنه تم تنفيذ 42500 فدان منها فى المنطقة من حدود محافظة الإسكندرية شرق من الكيلو 61 وحتى حدود مدينة العلمين فى الكيلو 110، موضحا أنه تتم حاليًا زراعة جميع أنواع المحاصيل فى تلك الأراضى المستصلحة بعد أن تم توزيع جزء منها على شباب الخريجين من أبناء المحافظة بواقع 5 أفدنة لكل شاب، علاوة على تقنين أوضاع أصحاب الزراعات الموجودة بالفعل.

ولفت إلى أن فلسفة المخطط الجديد تستهدف الاستغلال الأمثل لموارد المحافظة المتاحة فى كل المجالات وغير المستغلة حتى الآن، مشددا على وضع تصور لتطوير الثمانية مراكز التابعة للمحافظة ضمن المخطط وهى مركز الحمام، والعلمين، والضبعة، ومرسى مطروح، والنجيلة، وبرانى، والسلوم، وواحة سيوة، لافتا إلى أن المخطط بداية من العام الحالى 2013 وحتى نهاية عام 2052 عبر أربع خطط عشرية بدأت أولاها بالفعل من العام الحالى.

 وأوضح يعقوب أن المحافظة قامت بإنشاء عدد من التجمعات السكنية الجديدة على رأسها إنشاء 768 وحدة سكنية فى الكيلو 4 على مسطح 17 فدانًا مقسمة على 48 عمارة وتتكون العمارة من 4 طوابق بواقع 16 شقة فى العمارة الواحدة وتبلغ مساحة الوحدة السكنية 63 مترًا، فضلا عن تجمع جديد انتهى العمل فيه بالكيلو 8 مكون من 420 وحدة سكنية موزعة على 21 عمارة تتكون العمارة من 5 أدوار ومساحة الوحدة 63 مترًا، لافتا إلى أنه جار حاليا تسليمها للمواطنين.

وأكد أنه تم الانتهاء من 200 وحدة إسكان اقتصادى بمدينة الحمام موزعة على 10 عمارات وتتكون العمارة من 5 أدوار بواقع 20 شقة بالعمارة الواحدة مساحة الشقة 90 مترًا مربعًا، علاوة على 300 وحدة سكنية جار إنشاؤها بمنطقة حفر الباطن موزعة على 15 عمارة مساحة الوحدة 63 مترًا.

وأضاف أن هناك تجمعًا جديدًا بمدينة العلمين تقيمه المحافظة على 3 أفدنة لإنشاء 240 وحدة سكنية موزعة على 12 عمارة بواقع 20 شقة بالعمارة الواحدة، فضلا عن إنشاء تجمع آخر جديد فى مدينة السلوم مكون 5 عمارات، ثلاث منها ضمن خطة المحافظة لإنشاء 1528 وحدة سكنية هذا العام أما العمارتان الأخريان فقد تم الانتهاء منها كجزء من خطة الأعوام الستة الماضية ضمن مخطط إنشاء 1524 وحدة.

 وأشار إمام إلى تجمع سكنى جديد على مساحة 2 فدان بمدينة سيدى برانى لإنشاء 64 وحدة سكنية يتكون من 8 عمارات بارتفاع دورين، لافتا إلى أنه بالفعل تم الانتهاء من إنشاء 108 بوحدات سكنية بمدينة سيوة جاهزة للطرح على مساحة 2 فدان وبارتفاع ثلاثة طوابق.

وأوضح إمام أن نصيب المحافظة من المشروع القومى للإسكان يتضمن إنشاء 3360 وحدة كمرحلة أولى بمساحة تبلغ 80 مترًا مربعًا للشقة، علاوة على 3000 وحدة لمركز مدينة مطروح.

 واعتبر أن محافظة مطروح تعد نموذجًا يحتذى به فى التعامل مع شركات المقاولات، لافتا إلى عدم وجود أى مديونيات على المحافظة لصالح شركات المقاولات أو مستحقات لأى مقاول فى أى مشروع نفذ بالمحافظة.

وأكد أن المحافظة تكاد تخلو من اى مخالفات خاصة بالمبانى، باستثناء بعض الحالات الفردية البسيطة وجار اتخاذ اللازم تجاهها، لافتًا إلي أن هناك بعض التجمعات السكنية البدوية تحتاج إلى إعادة تخطيط، وهو ما تقوم به المحافظة حاليا بالتعاون والتنسيق الكامل بين البدو وأهالى تلك التجمعات، الذين يتفهمون الدور الذى تقوم به المحافطة.

 واضاف إمام أن المحافظة انتهت خلال الفترة الماضية من وضع عدد من الخطط الاستثمارية الجديدة تمهيدا لعرضها على مجلس المحافظين، وتشمل تلك الخطط عددًا من المشروعات السياحية الجديدة، والتى قامت المحافظة بدراستها ووضعها على خطط استثمارية لتدخل ضمن المخطط الاستراتيجى الجديد للمحافظة، والتى تم إرسالها بالفعل لوزارتى الاستثمار ووزارة التنمية المحلية لمناقشتها خلال مجلس المحافظين المقبل وإقرارها، لافتا إلى أن تلك المشروعات المقترحة ستنقل المحافظة نقلة نوعية تضعها على خريطة المناطق السياحية بمصر بما يؤهل المحافظة لتتبوأ المكانة التى تستحقها بين المحافظات الأخرى.

وكشف سكرتير عام محافظة مطروح أن المحافظة تسعى خلال الفترة المقبلة لطرح عدد من المشروعات السياحية، والتى تقوم على تطوير الساحل غرب مدينة مطروح، والتى تعد منطقة واعدة للاستثمار، برغم عدم استغلالها حتى الآن كليا أو جزئيا، بسبب تركيز المستثمرين على الفرص الاستثمارية بشرق مطروح لقربها من الإسكندرية وتوافر الخدمات هناك بصورة اكبر.

وأشار إلى أن عددًا من الوكلاء السياحيين حضروا مؤخرا للتنسيق مع المحافظة للعمل مع الشركات السياحية العالمية لجذب السائحين الروس والفرنسيين والصينيين فى فترة الشتاء لما تتمتع به محافظة مطروح من الاستقرار والأمن والجو المعتدل، علاوة على وعى أهلها فى الحفاظ على هذا الاستقرار، وكرم ضيافتهم، لافتا إلى اقتراح بعض الوكلاء السياحيين أن تكون مطروح هى محل إقامة الوفود ويقوم السائحون برحلة اليوم الواحد إلى القاهرة أو الإسكندرية ويعودون مساء لمطروح.

وقال يعقوب ان المحافظ أحمد الهياتمى اقترح اقامة أكاديمية متخصصة فى السياحة والفنادق بمدينة العلمين لتخدم المشروعات السياحية، وذلك للارتقاء بمستوى الشباب وتأهيلهم للعمل فى السياحة والفنادق بالمشروعات السياحية بالمحافظة وجارٍ حاليا إعداد الدراسات الخاصة لتنفيذها بالتنسيق مع المنشآت السياحية بالمحافظة.

 وأوضح إمام أن محافظة مطروح تعد أحد الكنوز المهملة وغير المستغلة منذ عقود وذلك لتمتع المحافظة بالعديد من الفرص والإمكانيات السياحية الواعدة، لافتا إلى أن مطروح تزخر بأماكن الجذب السياحى اهمها دير مارمينا، ومقابر الدفن الجماعى، والمتحف الحربى بالعلمين، ومتحف روميل، ومعبد رمسيس الثانى بأم الرخم، وحمام كليوباترا، وواحة سيوة، ومسجد سيدى سليمان، والرمال الحارة التى تشفى أمراض الجلد والأمراض الروماتزمية.

وأشار يعقوب إلى تنوع مجالات وفرص الاستثمار بالمحافظة، لافتا إلى تخطيط المحافظة لإنشاء متحف للأحياء المائية ومجمع سياحى عالمى بمدينة مرسى مطروح «شاطئ روميل»، علاوة على إنشاء مكاتب لسياحة السفارى بمدينة العلمين ومطروح وسيوة، بالإضافة إلى إنشاء منشآت سياحية علاجية بمنطقة الدكرور بسيوة، فضلا عن التخطيط لإنشاء فنادق سياحية داخل مدن المحافظة.


وأكد سكرتير عام محافظة مطروح، توفر جميع الإمكانيات والموارد للتنمية الزراعية بالمحافظة وعلى رأسها إمكانية استغلال المياه الجوفية ومياه السيول والأمطار والعيون الطبيعية، بالإضافة إلى مياه مشروع ترعة الحمام وذلك لزيادة المساحة المزروعة وزيادة الثروة الحيوانية وهو ما يزيد من أهمية مشروعات استصلاح أراض بامتداد ترعة النصر بمركز الحمام ومركز العلمين ومركز الضبعة ومركز سيوة.

وأشار إلى أن المحافظة تتميز بالزراعات المطرية من غرب النجيلة وحتى السلوم، والتى تقوم على زراعة عدد من المحاصيل الموسمية، لافتا إلى وجود عدد من المحاصيل الزراعية التى تتميز بها المحافظة مثل الزيتون، والشعير، والتين، والتمور، فضلا عن بعض المشروعات التى ترتبط بتلك الزراعات مثل إنتاج الحرير الطبيعى بسيوة، ومشروعات زراعة النباتات الطبية والعطرية بالحمام وسيوة، ومشروعات عصر وتخليل الزيتون بواحة سيوة ومرسى مطروح، ومشروع تصنيع التمور بواحة سيوة، ومشروعات التسويق والمشروعات البيئية بسيوة ومرسى مطروح.

ولفت إلى تطوير ترعة الحمام وتطهير المجرى بطول حوالى 50 كم، مشيرا إلى أن المحافظة تدرس حاليا تجربة محافظة القليوبية فى مجال تدوير القمامة لاستخراج السماد وهو ما تسعى إلى تطبيقه، خاصة فى ظل تحكم أجهزة المحافظة والوحدات المحلية دون غيرها فى رفع القمامة والتخلص من المخلفات، مشددا على أن محافظة مطروح لم تتعاقد مع شركة نظافة، كما هى الحال فى العديد من المحافظات الأخرى.

وأشار إلى وجود خطط لزيادة أعداد مصانع الأعلاف فى المحافظة حتى تواكب الزيادة فى أعداد الثروة الحيوانية بالمحافظة، لافتا إلى أن المحافظة بها حاليا 4 مصانع وجميعها تجرى توسعات فى خطوطها الإنتاجية، مشيرا إلى أن المحافظة تحقق اكتفاء فى الثروة الحيوانية بأنواعها وتقوم بالتوريد لعدد كبير من محافظات الجمهورية.

وأشار إلى عدد من المشروعات المهمة التى تتميز بها المحافظة دون غيرها، ومن المتوقع أن تدفع عجلة الاستثمار بها خلال الفترة المقبلة وفى مقدمتها استغلال الملاحات فى مدينة سيوة ومنخفض القطارة وإقامة المنطقة الصناعية بالكيلو 16 شرق مدينة مرسى مطروح بتكلفة اجمالية 1.5 مليار جنيه وتنمية هضبة السلوم بالتنسيق مع القوات المسلحة.

وأكد إمام أن إجمالى المشروعات الاستثمارية بمطروح حاليا 196 مشروعًا متنوعة بين زراعى وسياحى وعقارى، لافتا إلى أنه تم فسخ التعاقد مع 22 مشروعا لعدم جدية المستثمر فى إقامة تلك المشروعات فى الفترات الزمنية المقررة له وعدم سداد الأقساط الخاصة بالمحافظة ليصبح إجمالى المشروعات الحالية 174 مشروعا تعمل بالفعل باستثمارات تصل إلى 31 مليار جنيه تتيح 221 ألف فرصة عمل، مشيرا إلى أنه تم الانتهاء من 42 مشروعًا منها بقيمة 4 مليارات جنيه تتيح 15 ألف فرصة عمل.

وأوضح أن هناك عددًا من الشركات التى تقدمت لاقامة العديد من المشروعات الواعدة التى تحقق نهضة حقيقية فى الصناعة والزراعة والسياحة بمحافظة مطروح، والتى تساهم فى تشغيل أعداد هائلة من الشباب بالمحافظة خلال الفترة المقبلة، وأهمها اقامة مصنع للاسمنت فى منطقة فوكة، وسيتم قريبًا وضع حجر الأساس للمصنع بعد موافقة هيئة عمليات القوات المسلحة، واقامة مزارع سمكية بمدينة السلوم وسيوة، وقد تقدم لهذا المشروع 5 شركات، والهدف منه تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأسماك وتصديرها إلى الخارج، فضلا عن بعض المشروعات الكبرى التى تعمل المحافظة جاهده للبدء فيها بأسرع ما يمكن، مثل اقامة ميناء تجارى دولى بمنطقة برانى بمساحة 4 أفدنة بتكلفة اجمالية 1.6 مليار تتيح 30 ألف فرصة عمل مباشرة، وإقامة منطقة حرة مجاورة للميناء تتيح مزيدًا من فرص العمل.

واضاف اللواء يعقوب أنه خلال الفترة الماضية زادت مخاطر نقل البضائع الى ليبيا عبر هضبة السلوم بسبب كثرة الحوادث وصعوبة تضاريس الهضبة، ما دفع المحافظة إلى التفكير فى إيجاد منفذ جديد بالتزامن مع انشاء محور مرورى جديد لنقل الحركة مستقبلا من هضبة السلوم تقليلا للحوادث المتكررة، بالإضافة إلى ضرورة العمل على تخفيف الأحمال وحركة النقل الثقيل على الطريق الدولى.

وأوضح أنه يجرى حاليا إنشاء منفذ جغبوب البرى لنقل البضائع بين مصر وليبيا بديلا عن منفذ السلوم الذى سيخصص لعبور الأفراد فقط، ويقع على بعد 180 كيلو مترًا جنوب مدينة السلوم وسيكون منفذًا دوليًا للبضائع وفقا للمعايير العالمية، لافتا إلى أنه سيقام على مساحة إجمالية لا تقل عن 1000 فدان، مشيرا إلى أن المعبر الجديد ستنشئه القوات المسلحة على نفقتها الخاصة، وأن المحافظة قد تلقت خطابًا من الأمانة العامة لوزارة الدفاع بشأن إنشاء المعبر الجديد.

وكشف عن وجود دراسات جادة تعدها المحافظة حاليا بالتنسيق مع رئاسة الوزراء ووزارة النقل والقوات المسلحة لاستغلال ميناء مطروح والذى يعد أحد الكنوز غير المستغلة بالمحافظة لأنه يقع فى أقرب نقطة للسواحل بجنوب أوروبا، لافتا إلى أن الميناء غير مستغل للأغراض التجارية أو العسكرية، بالرغم من وجود مساحات تخزين كبيرة ما يؤهله لإقامة أنشطة شحن وتفريغ.

وأكد أن مشكلة المياه التى تعانى منها مطروح أوشكت على الانتهاء بعد أن تم التصديق على إقامة محطة جديدة لتحلية مياه البحر بطاقة 24 ألف متر مكعب يوميا فى منطقة باجوش 48 كيلو مترًا شرق مدينة مرسى مطروح بتكلفة 220 مليون جنيه، وذلك بجوار المحطة التى يتم إنشاؤها حاليا بالمنطقة نفسها وتقيمها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وسيتم تسليمها بداية مايو المقبل بطاقة إجمالية 24 ألف متر مكعب يوميًا ليكون بذلك إجمالى ما تنتجه المحافظة من طاقة المياه المحلاة الصالحة للشرب بعد تنفيذ المحطة الجديدة 48 الف متر مكعب يوميا، لافتا إلى إنشاء محطة تحلية أخرى بمركز السلوم بطاقة 2000 متر مكعب يوميًا، مشيرا إلى أن احتياج المحافظة فى الوقت الراهن من مياه الشرب لا يتعدى 37 ألف متر مكعب يوميا.

وأضاف يعقوب أن المحافظة أصدرت قرارات مؤخرًا ألزمت بموجبها جميع القرى السياحية المنتشرة فى ربوع المحافظة بإنشاء محطات تحلية، خاصة بها لتلبية استخداماتها واحتياجات سكانها، فضلا عن الزامها بإنشاء محطات لمعالجة الصرف الصحى لرى المسطحات الخضراء المقامة داخل تلك القرى والمنتجعات السياحية، لافتا إلى أن المحافظة سمحت للقرى السياحية الصغيرة بإنشاء مشروعات مشتركة فى مجالات تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحى شريطة أن تفى باحتياجاتها مجتمعة، مشددا فى الوقت نفسه على إلزام القرى السياحية الكبرى والمنشآت والمنتجعات الجديدة بإنشاء مشروعات مرافق مستقلة فى مجالات التحلية والمعالجة بكل قرية على حدة وتم تضمين تلك الشروط بالعقود التى أبرمتها المحافظة مع تلك المنتجعات وهى «إعمار»، و«تلال»، و«بورتو مطروح»، و«هاى سيندا بيه»، و«بورتو العلمين».

وصرح بأن المحافظة حاليا تقوم بتنفيذ مشروع لتطوير محطة السكة الحديد لمواكبة النهضة السياحية والاقبال المتزايد من جانب الأفواج السياحية المحلية والاجنبية لزيارة معالم مطروح.

وأكد سكرتير عام المحافظة أنه من المقرر أن تقام محطة سكك حديد مطروح بعد تطويرها وإجراء التوسعات اللازمة على مساحة 1900 متر مكعب على دورين، بتكلفة إجمالية 18 مليون جنيه وتتكون من استراحة لكبار الزوار ومحال تجارية داخل المحطة وخارجها وعدد 8 شبابيك تذاكر واستعلامات ومبنى إدارى وحراسات ومدخل للأفواج السياحية ومنطقة رجال الأعمال بها بنوك ومكاتب صرافة وسنترال وكوبرى للمشاة ومصاعد من الأرصفة إلى كوبرى المشاة للمعاقين وكبار السن داخل المحطة ومصلى للرجال والسيدات، ومدخل مخصص للمعاقين وكبار السن بمدخل المحطة وغرف خاصة بمخازن المحطة، بالإضافة إلى إنشاء رصيفين اضافيين داخل المحطة لتصل سعة القطارات الموجودة إلى 16 عربة قطار، ومن المقترح أيضا إنشاء مول تجارى وقرية للبضائع داخل المحطة. 

الثلاثاء، فبراير 12، 2013

ناقوس الخطر الاقتصادى فى مصر


الخبير الاقتصادى العالمى.. محمد العريان يكتب: ناقوس الخطر الاقتصادى فى مصر

محمد العريان
- أحمد هاشم
نشر: 9/2/2013 4:42 ص – تحديث 9/2/2013 4:42 ص
فى مواجهة وضع سياسى مضطرب، واحتجاجات متكررة فى الشوارع، ستحسن النخبة السياسية فى مصر صنيعا بالتركيز على الآثار الاقتصادية للاضطراب الحالى، سواء كانوا فى الحكومة أو فى صفوف المعارضة. القيام بذلك سيقودهم إلى إدراك سبعة أسباب لازمة تجعل اتباع نهج أكثر تعاونا لحل مشكلات مصر من المصلحة الجماعية للبلاد، وكذلك فى مصالحهم الفردية.
أولا: إذا استمر الاضطراب الاجتماعى والسياسى، سيصل الاقتصاد المصرى إلى حد التضخم الذى يصيبه بالشلل، ومشكلات حادة فى ميزان المدفوعات، وأزمة فى الميزانية. وستزيد بشدة مخاطر السقوط فى دوامة مفرغة تفرض نفسها.
غير أنه بدلا من الانهيار (على غرار اقتصاديات آسيا وأمريكا اللاتينية خلال أزمات الديون فى الماضى)، فإن اقتصاد مصر يخاطر بالعودة إلى الضوابط الخانقة والأسواق السوداء. ستتضرر الكفاءة الاقتصادية، والاستثمار، والتوظيف إلى حد كبير، فى حين يقترن النمو البطىء بارتفاع الأسعار، بما فى ذلك المواد الغذائية الأساسية.
معظم قطاعات المجتمع سوف تتضرر، الفقراء والعاطلون عن العمل، وسيعانى الشباب بشكل غير متناسب. مع ذلك، فإن الأهداف المشروعة للثورة التى بدأت فى 25 يناير 2011 -النمو الشامل، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية- ربما تصبح بعيدة المنال.
ثانيا: لن تكون هناك حلول اقتصادية ومالية دائمة ممكنة، دون التعامل بشكل تعاونى مع المستنقع السياسى فى البلاد. بغض النظر عن مدى حسن نيتهم أو حجم موهبتهم، لا يمكن للتكنوقراط ضمان السياسات المناسبة وتحقيق نتائج أفضل. فهم بحاجة إلى دعم رؤية وطنية جامعة، وقيادة ذات مصداقية، ومساندة المواطنين.
ثالثا: فى مواجهة الاضطراب الاقتصادى المزمن وعدم الاستقرار السياسى، يتحسر المصريون بشكل متزايد على «اختطاف» الثورة، مما أثار الشعور بعدم الثقة فى النخب الحاكمة بالبلاد. بعد أن مكن لهم نجاحهم فى إسقاط الرئيس السابق حسنى مبارك، ثم إعادة الجيش المصرى إلى ثكناته، يعود عديد منهم بسهولة إلى الشوارع لمحاسبة الزعماء.
رابعا: احتجاجات الشوارع المتكررة، جنبا إلى جنب مع قوات الشرطة الضعيفة، تغذى جيوب صغيرة للنشاط الإجرامى. البلطجية الانتهازيون يثيرون الخوف والفوضى -الحقيقية والمتصورة- التى تتجاوز بكثير عددهم وقوتهم، بما يؤدى إلى تضخيم الإحساس العام فى البلاد للشعور بالسخط.
خامسا: المساعدات المالية الخارجية لا يمكنها تأجيل ساعة الحساب إلى الأبد. الدعم الطارئ من حكومات صديقة قليلة حتى الآن قلل من تآكل احتياطى النقد الأجنبى المصرى، لا سيما فى ظل عائدات سياحة متواضعة وواردات متزايدة من الغذاء، والضروريات الأساسية الأخرى، فى مواجهة التزامات المدفوعات الخارجية، ومع تعرض الجنيه للضغوط، ستسعى الحكومة مجددا لقرض الـ4.8 مليار دولار المقترح من صندوق النقد الدولى والتمويل المشترك من مصادر أخرى متعددة وثنائية الأطراف، ولكن تأمين الحصول على هذا التمويل أصبح أكثر تعقيدا.
سادسا: إمكانات الاقتصاد المصرى، بالنظر مع توفير سياق سياسى مناسب، لا ينبغى أن يستهان بها. الظروف الحالية تبقى على الأداء الاقتصادى أقل بكثير من الإمكانيات. ويمكن معالجة هذا على وجه السرعة، فى حين أن استئصال أوجه القصور وإعادة توجيه المؤسسات، التى استغلها النظام القديم فى خدمة قلة قليلة، وليس عددا أكبر من المصريين، سيكون من شأنه أن يزيد الناتج المحتمل بشكل كبير.
أخيرا: يمكن للقادة السياسيين فى البلاد التعلم من بلدان أخرى. مصر ليست الدولة الأولى التى تناضل فى منعطف ثورى حرج بين ماضٍ قمعى ومستقبل أفضل وأكثر عدلا. كما أنها ليست الدولة الأولى التى تجمع بين الانتقال السياسى المضطرب مع الظروف الاقتصادية والمالية المزعجة.
إن رفض تجارب البلدان الأخرى أمر مغرٍ، لا سيما بعد أن حققت الحركة الشعبية فى مصر التى يقودها الشباب شيئا لم يكن من الممكن أن يخطر ببال أحد (إسقاط رئيس فى 18 يوما فقط حكم بقبضة من حديد لمدة 30 عاما). وبعض الدول لا تختلف فى الواقع عن مصر إلى حد ما لجعل الدروس المحتملة مضللة.
لا يوجد بلد انتقالى واحد يمثل نموذجا ملهما لمصر. لكن قد تكون هناك مجموعة من 4 دول -جنوب إفريقيا، البرازيل، إندونيسيا، تركيا- التى تمثل مجموع خبرة ذات صلة، وسوف يتردد صداها بين شرائح عديدة من المجتمع المصرى عندما يتعلق الأمر بالتحولات الاقتصادية والسياسية المنظمة.
واجه كل من الدول الأربعة ما يعتبره عديدون مشكلات جمة، حتى الآن، من خلال الاستجابة بشكل صحيح لتحدياتهم الاقتصادية والسياسية، نجحوا جميعا فى الحد من الفقر وعدالة اجتماعية أكبر، وتوسيع الحريات المدنية. جنوب إفريقيا فى عهد الرئيس نيلسون مانديلا أوضحت الجانب الأسمى لتحويل المشاعر الشعبية بعيدا عن الانتقام، وتوجيهها صوب بعث وطنى. فى حين لا يمكن لزعيم مصرى واحد أن ينقل بمصداقية رسالة مانديلا «اغفر ولا تنس» فإنهم معا -بالعمل الجماعى والتعاونى- يمكنهم أن يساعدوا على تحويل التركيز فى البلاد من النظر للخلف إلى الطريق إلى الأمام.
البرازيل تحت حكم رئيستها لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أظهرت كيف يمكن تنفيذ الإصلاحات الأساسية فى سياق الاضطرابات الناجمة عن التحول السياسى المحلى الرئيسى وهروب المستثمرين، وسياق عالمى غير مرحب بالتجربة. فى الفترة ما بين عامى 2004-2008، كانت البرازيل معروفة بشكل دائم على أنها بلاد المستقبل، حسب المقولة -كانت دائما وستظل دائما كذلك- سجلت متوسط نمو فى الناتج المحلى الإجمالى بلغ 5.5٪. لقد خفضت البرازيل نسبة المواطنين الذين يعيشون فى الفقر من 40٪ إلى أقل من 25٪. وأدى ذلك إلى تحسين مؤشر جينى لقياس عدالة توزيع الدخل القومى (مئوى التدريج) بنحو خمس نقاط كاملة.
أخيرا، كل من إندونيسيا (بعد الأزمة المالية الآسيوية عام 1997) وتركيا (بعد أزمتها عام 2001) تعد نماذج حديثة للبلدان ذات الأغلبية المسلمة التى تغلبت بحسم على الحوادث الاقتصادية المؤسفة فى أثناء التعامل مع التحولات السياسية الداخلية الكبرى.
كلما استمرت حالة الفوضى الحالية لمصر، ستخسر النخب السياسية بدرجة أكبر المعركة لكسب قلوب وعقول السكان الذين تتلخص تطلعاتهم الأساسية فى 4 مطالب أساسية: الخبز والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. ولكن، مع القيادة الرشيدة المتنورة والتعاون البناء، يمكن التغلب على متاعب مصر الحالية.
فى الماضى، كان يتم التعامل مع الفجوة المتزايدة بين ما تحققه النخب الحاكمة فى البلاد، والتطلعات المشروعة للسكان، من خلال فرض مزيد من القمع. مصر الجديدة لن تسمح بذلك. لقد غير تمكين المصريين البسطاء الأمور على نحو جوهرى. إن الوقت لم ينفد أمام النخب السياسية فى مصر، والاتجاهات الاقتصادية الحالية تجعل الحاجة للتحرك ضرورة ملحة على نحو متزايد.
البحث الأمريكى نقلا عن موقع «بروجيكت سينديكيت».

الأحد، فبراير 10، 2013

الوضع الاقتصادى فى عصر د. محمد مرسى



إن الاقتصاد المصري الذي يشكل أساس القوة الشاملة للدولة يعاني بضراوة وتفاقم وضعه السيئ الموروث من العهد السابق وأصبح أكثر سوءا ووصل لحالة حرجة فعلا بسبب سياسات د. مرسي وحكومته علي الصعيد السياسي والأمني, فضلا عن أنه يتبع نفس السياسات الاقتصادية-الاجتماعية التي كانت تتبعها حكومات مبارك والتي لم تؤد إلا للفشل وتراجع مكانة مصر وسوء توزيع الدخل وتزايد الفقر والبطالة وخلق احتقانات اجتماعية ساهمت في انفجار الثورة ضد مبارك وهي سبب رئيسي أيضا في الاحتجاجات أو الثورة ضد د. مرسي.
وخلال سبعة أشهر من حكم د. مرسي انخفض احتياطي مصر من15.5 مليار دولار إلي13.6 مليار دولار وهي تعادل نحو2.8 شهر من الواردات, أي أنها في وضع حرج, والأسوأ أن هذا الأمر تم رغم زيادة الديون الخارجية من34.4 مليار دولار في نهاية يونيو2012, إلي أكثر من41 مليار دولار حاليا بعد اقتراض4 مليارات دولار من إحدي الإمارات الخليجية الصغيرة في صورة وديعة في البنك المركزي, ونحو2.5 مليار دولار من بنك التنمية الإسلامي, تم سحب مليار منهم, والاتفاق علي اقتراض2 مليار دولار من تركيا. كما أن الديون الداخلية ارتفعت لأكثر من1350 مليار جنيه في نهاية العام الماضي, بزيادة بلغت112 مليار جنبه في الستة أشهر الأولي من حكم د. مرسي. كما تزايدت البطالة حسب البيانات الرسمية محل الجدل إلي12.5% بدلا من نحو9% في نهاية حكم الرئيس المخلوع مبارك. كما ارتفعت معدلات الفقر لتضرب ما يقرب من نصف السكان بسبب تزايد البطالة التي تعني عدم تمكين من يعانون منها من كسب عيشهم بكرامة من خلال عملهم, وأيضا بسبب تدني مخصصات معاشات الضمان الاجتماعي التي وعد د. مرسي بمضاعفتها, لكنها بلغت في الموازنة الجديدة نحو2.6 مليار جنيه, وهي أقل كثيرا في قيمتها الحقيقية وقدرتها الشرائية عن مخصصات العام الماضي البالغة2.5 مليار جنيه, إذا أخذنا ارتفاع الأسعار أو معدل التضخم في الاعتبار. والأدهي أن أحد الوزراء صرح بأن الدخل الذي يبلغ8 جنيهات للفرد في اليوم يكفي لحياة كريمة, وهو نفس نمط التصريحات الهزلية لبعض وزراء مبارك في هذا الشأن. وانتشر الفقر أيضا في ظل ضعف مخصصات الإنفاق العام علي الصحة والتعليم وبقائهما بلا تغيير عند نفس المستويات التي كانت سائدة في عصر مبارك والتي تؤدي إلي ضعف الرواتب في هذه القطاعات وتدني مستوي الخدمات الصحية والتعليمية, رغم أن د. مرسي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بزيادتهما إلي5.2% من الناتج المحلي الإجمالي بالنسبة للتعليم, وإلي مستوي يتوافق مع ما تطلبه منظمة الصحة العالمية أي ما يعادل15% من الإنفاق العام, لكنه لم يف بوعوده وترك الأمور علي ما كانت عليه. كما أن تشوه الدعم وتوجيه الجانب الأكبر منه إلي الأثرياء والرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية في صورة دعم الطاقة لهم ودعم الصادرات, والتركيز فقط علي إزالة جزء من الدعم المحدود أصلا الذي يحصل عليه الفقراء والطبقة الوسطي.. هذا التشوه يساهم في تفاقم مشكلة الفقر وتعميق التوجه الرديءبالانحياز للأثرياء المحليين والأجانب علي حساب الفقراء والطبقة الوسطي. وزد علي ذلك أن وزير البترول يعتبر أن الدعم هو رشوة انتخابية وأن حكومته تدرس إلغاءه مقابل زيادة الأجور, دون أن يعي أن أغلب الدول المتقدمة والنامية لديها مستويات من الدعم والتحويلات تفوق كثيرا ما هو موجود في مصر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي, وهو أمر سنناقشه في مقال قادم.