السبت، أبريل 25، 2015

خريطة الاسنثمار فى مصر



أعدت هيئة الاستثمار والمناطق الحرة خريطة استثمارية للمشروعات فى المحافظات المصرية، والتى تمثل رصدًا لأبرز الفرص المتوقع تنفيذها على مدى الثلاثين عامًا المقبلة. الخريطة توضح بالأرقام تكاليف كل مشروع ومساحته ومزاياه. «اليوم السابع» تنفرد بنشر جميع تفاصيل الخريطة الاستثمارية التى أعدتها الهيئة بناء على المعلومات التى أرسلت لها من المحافظات، 24 محافظة مصرية، فيما لا تشمل الخريطة محافظات القاهرة، والأقصر، والغربية. وبحسب ما صرح به الدكتور حسن فهمى، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لـ«اليوم السابع» فإن الهيئة نجحت فى الترويج للمشروعات بالمؤتمر الاقتصادى، وشملت 336 مشروعًا، وتم رفعها بتطبيق على الموبايلات، وعلى موقع الهيئة. خريطة استثمارية للمشروعات فى المحافظات المصرية
 مشروعات الإسكندرية 
إعادة تطوير أرض الغابة الترفيهية، وتشغيلها كحديقة متميزة لمحافظة الإسكندرية، وإقامة أنشطة ترفيهية وسياحية بها على مساحة 29.5 فدان بمدخل الطريق الزراعى السريع، ويتميز الموقع بتوافر البنية الأساسية من شبكات «طرق - مياه - كهرباء - صرف صحى - اتصالات». المشروع الثانى، إنشاء جراج حديث للسيارات بمساحة 1000 متر مربع بداخل منطقة المنشية، أمام سنترال المنشية. المشروع الثالث، كازينو السرايا، ويقع المشروع بمنطقة ستانلى، ويحد الموقع من الشمال والغرب والشرق البحر المتوسط، ومن الجنوب طريق الجيش. المشروع الرابع، إعادة إحياء فنار الإسكندرية القديم، وإنشاء متحف علمى يبين القيمة التراثية للمنارة القديمة، وفندق ومركز للمؤتمرات ومطاعم وقاعة حفلات وناد بحرى. المشروع الخامس، إنشاء متحف للآثار الغارقة بالميناء الشرقى. المشروع السادس، إنشاء مجموعة من الشاليهات والكبائن السياحية ذات اليوم الواحد، إلى جانب مجموعة من البازارات السياحية وكافيتريا ومطعم للمأكولات البحرية، مع إنشاء مجموعة من الألعاب الترفيهية المائية على مساحة 15 ألف متر بشاطئ أبوقير. 
محافظة أسوان 
المشروع الأول، مشروع سياحى عبارة عن منتجع سياحى علاجى ترفيهى عالمى، يتكون من قرى ومنتجعات سياحية على 25 فدانًا بمدينة أبوسمبل على ساحل بحيرة السد، ومن مميزاته توافر مقومات السياحة بالمنطقة، والإطلال على بحيرة السد. مشروع منتجعات سياحية على مساحة 700 فدان جنوب مدينة أبوسمبل السياحية، بطول 2كم على ساحل بحيرة ناصر، وهو منتجع سياحى ترفيهى خدمى عالمى يتكون من قرى ومنتجعات سياحية، وإقامة بحيرة مغلقة لتربية التماسيح ملحق بها مركز تخصصى للعناية بالتماسيح. مشروع سياحى ثالث بمساحة 1225 فدانًا شمال أبوسمبل، وتتميز المنطقة بطبيعة خاصة من حيث ارتفاعها عن منسوب نهر النيل، وإطلالها عليه، بخلاف قربها من الآثار الفرعونية والقبطية، والمنطقة تتميز بقربها من البيئة النوبية، وتوافر العمالة المدربة من أبناء أسوان. والمشروع الرابع شمال غرب مدينة أسوان على مساحة 20 فدانًا أمام جامعة أسوان بمنطقة صحارى. والمشروع الخامس صناعى بطريق العلاقى أسوان، والأرض بالمجان والمنطقة الصناعية مرفقة بالكامل ومكتملة الخدمات، ويتوفر خام الجرانيت والرخام بجودته وتنوع ألوانه. المشروع السادس فى قطاع النقل، وهو تطوير الميناء الذى يتميز بقربه من السودان ودول أفريقيا، فى ظل وجود اتفاقية الكوميسا، توافر البنية الأساسية، وقربها من مطار أسوان الدولى، وتوافر العمالة. المشروع السابع، وهو تطوير وتأهيل الطرق الرئيسية المهمة وهى: - طريق أسوان القاهرة الصحراوى الغربى بطول 879 كم. - طريق أسوان أبوسمبل السياحى بطول 260 كم. - طريق أسوان مرسى علم 320 كم. - طريق أسوان برنيس 170 كم. المشروع الثامن، هو إنشاء قرية بضائع متطورة جنوب غرب مدينة أسوان. المشروع التاسع، هو إنشاء مصنع أدوية، حيث تبلغ المساحة المزروعة بالكركديه 3624 فدانًا، كما تبلغ المساحة المزروعة بالحناء 553 فدانًا، والأرض بالمجان والمنطقة الصناعية مرفقة بالكامل، ومكتملة الخدمات، يتكلف 15 مليونًا على مساحة 2400 متر مربع. اشرف سالمان
 أسيوط قطاع السياحة، 
المشروع الأول تطوير حديقة بنى غالب، وهى حديقة ترفيهية متطورة تكون على غرار الحدائق العالمية لزيادة الجذب السياحى للمحافظة بمزايدة، على مساحة 17 فدانًا. المشروع الثانى، تطوير استراحة كبار الزوار، حيث يطل الموقع على نهر النيل بشارع الثورة بجوار ديوان عام المحافظة، حى شرق. المشروع الثالث بمدينة منفلوط، قرية بنى شقير، ومركز أبنوب، قرية المعابدة، مشروعات صناعية، تمليك. المشروع الرابع بعرب العوامر بأبنوب، ويتسم الموقع الجغرافى بالتميز، حيث يقع على طريق أسيوط القاهرة الصحراوى الشرقى على بعد 16 كم من محطة سكة حديد أسيوط، و40 كم من مطار أسيوط، و350 كم من مطار القاهرة، و550 كم من ميناء السويس، و460 كم من ميناء سفاجا. المشروع الخامس مصنع كرتون بمنطقة الصفا الصناعية ببنى غالب، المشروع السادس مصنع ملابس بعرب العوامر بأبنوب. المشروع السابع منطقة تخزين جمركى بمساحة 1100 فدان بالوادى الأسيوطى، طريق أسيوط البحر الأحمر. 
الإسماعيلية المشروع الأول،
 إنشاء أنشطة خدمات مركزية لمنطقة أبوخليفة الصناعية، وخدمات المنطقة الصناعية والمجاورات بمساحة 499 فدانًا. المشروع الثانى، منطقة صناعات تشمل صناعات متنوعة ومعارض على مساحة 79.5 فدان بمنطقة الأمل بأبوخليفة، مركز القنطرة غرب، والمساحة مقسمة إلى 15 فدانًا «صناعى»، و14.5 فدان منطقة صناعات صغيرة، و50 فدانًا منطقة معارض. المشروع الثالث، تصنيع الأدوية من الأعشاب والنباتات الطبية بتكلفة 15 مليونًا جنيه على مساحة 2400 متر بالقنطرة شرق، حيث توافر الأعشاب والنباتات الطبية فى شمال وجنوب سيناء. المشروع الرابع صناعة الإلكترونيات والبرمجيات، والصناعات العالية التقنية، والصناعات الهندسية الطبية العالية التقنية، والهندسة الوراثية، على مساحة 16.3 ألف فدان بمركز القنطرة شرق، والأرض عبارة عن 47.5 فدان مرفقة بالمرحلة العاجلة، و16185 فدانًا غير مرفقة بوادى التكنولوجيا. المشروع الخامس، إنشاء مناطق تجارية متكاملة تشمل جميع الأنشطة التجارية، مثل المراكز التجارية، والخدمات الترفيهية، ومناطق خدمات لوجستية لتجارة الجملة والتخزين بمنطقة الأمل بأبوخليفة، و25 فدانًا مرفقة بوادى التكنولوجيا. المشروع السادس على مساحة 283 فدانًا بمنطقة الأمل بأبوخليفة، المشروع السابع مشروع عقارى على مساحة 123 فدانًا بنفس المنطقة. البحر الأحمر المشروع الأول إنشاء 18 محطة لتحلية مياة البحر . المشروع الثانى إقامة قرية ذكية بـ600 مليون جنيه. المشروع الثالث إنشاء مركز المال والأعمال والتجارة والخدمات والبورصة بتكلفة نحو 600 مليون جنيه على مساحة مليون متر مربع. المشروع الرابع مشروع سياحى عالمى يتكلف 12 مليار دولار على مساحة 20 مليون متر مربع، جنوب الغردقة. المشروع الخامس إنشاء ميناء سياحى ومارينا بالقصير بتكلفة 220 مليونًا على مساحة مليون متر مربع. المشروع السادس، إنشاء مراكز سياحية متكاملة بمساحة 34 مليون متر بقرية الزعفرانة، رأس غارب، وهناك دراسة جدوى للمشروع معدة من قبل محافظة البحر الأحمر. المشروع السابع، منتجعات سياحية بـ1.2 مليار جنيه على مساحة 20 مليون متر برأس جمشة، الغردقة. المشروع الثامن، إنشاء جراج سياحى بـ120 مليونًا بمساحة 200 ألف متر بمدينة الغردقة. المشروع التاسع، مشروع قطار البحر الأحمر السريع بنظام BOT، ويتكلف 20 مليار دولار بطول 1000 كم، والموقع يصل بين القاهرة - الزعفرانة - الغردقة - سفاجا - القصير - مرسى علم - الأقصر بطول 1000 كم. المشروع العاشر، ملعب كرة قدم دولى يتكلف 800 مليون، بمساحة 500 ألف متر مربع بالغردقة. ويوجد مخطط عام، وتفصيلاته بوزارة الشباب والرياضة، وأيضًا قرار تخصيص الأرض كما تختص وزارة السياحة بإعداد دراسة عن المشروع. المشروع الحادى عشر، مدينة رياضية تتكلف 2.6 مليار جنيه على مساحة 2 مليون متر مربع بالغردقة، ويوجد مخطط عام، وتفصيلاته بوزارة الشباب والرياضة، وأيضًا قرار تخصيص الأرض، كما تختص الوزارة بإعداد دراسة عن المشروع. المشروع الثانى عشر، تصنيع معدات أنظمة الطاقة بتكلفة 1.8 مليار جنيه بمساحة مليون متر، برأس غارب. المشروع الثالث عشر، بناء محطة شمسية بتكلفة تتراوح بين 1 و2 مليار دولار، والمساحة بين 2 و3 ملايين متر، جنوب سفاجا. المشروع الرابع عشر، محطة أخرى بنفس التكلفة والمساحة جنوب القصير. المشروع الخامس عشر، مشروع ملاحات عملاقة بمساحة 3 ملايين متر بمنطقة رأس غارب. مشروعات البحيرة المشروع الأول، إقامة بورصة سلعية تجارية إنتاجية للخضر والفاكهة والبقوليات بحق انتفاع، ويتكلف 250 مليونًا، بمساحة 57 فدانًا، بمركز بدر. المشروع الثانى، تدشين خط بحرى من الإسكندرية لرشيد بتكلفة 40 مليون جنيه، بطول 40 كيلومترًا. المشروع الثالث بقطاع العقارات، وهو إنشاء مدينة سياحية برشيد بحق انتفاع تتكلف 500 مليون جنيه، على مساحة 300 فدان بمركز رشيد. المشروع الرابع، مدينة إدكو السكنية، تمليك، وتتكلف 500 مليون، بطول 2.5 كم وبعمق من 600 إلى 800 متر مربع على ساحل البحر الأبيض المتوسط. المشروع الخامس، مصنع إعادة تدوير الرسوبيات الناتجة عن تكريك القنوات الملاحية، وتستخدم فى تصنيع مواد البناء، وفى صناعة الطوب بتكلفة تتراوح بين 15 و20 مليون دولار، على مساحة 2000 فدان شرق رشيد، ببحيرة إدكو ومنطقة بوغاز رشيد. المشروع السادس، إنتاج وتعبئة الأسمدة الفوسفاتية ومخصبات النمو الخاصة بالمحاصيل الزراعية، بتكلفة 1.3 مليار جنيه، على مساحة 100 فدان بمركز وادى النطرون، خارج المنطقة الصناعية. المشروع السابع، تصنيع الخلايا الضوئية التى تمثل أحد مكونات محطات الطاقة الشمسية لاستغلال الطاقة الشمسية المتوفرة فى مصر على مساحة 100 فدان، بمركز وادى النطرون، بجوار المنطقة الصناعية. خريطة استثمارية للمشروعات فى المحافظات المصرية المشروع الثامن، تصنيع كلوريد الصوديوم المتوافر فى ملاحة البيضا بوادى النطرون لإنتاج ملح نقى عالى الجودة مطابق للمواصفات البيئية، بتكلفة 10 ملايين جنيه، على مساحة 50 فدانًا. المشروع التاسع، إنشاء جامعة خاصة ومراكز بحثية متميزة لخدمة المناطق الصناعية فى محيط الجامعة بتكلفة 140 مليون جنيه بمساحة 20 فدانًا بمركز رشيد. المشروع العاشر، إقامة تجمع تعاونى حرفى إنتاجى سكنى يضم 168 وحدة حرفية متنوعة، وعدد 168 وحدة سكنية، بتكلفة 70 مليونًا بمساحة 1.8 فدان، بفهاش، مركز حوش عيسى. المشروع الحادى عشر، تصنيع لبمات ليد بتكلفة 30 مليون جنيه، على مساحة 7 آلاف متر، والطاقة الإنتاجية للمشروع 4 ملايين لمبة شهريًا. المشروع الثانى عشر، إنتاج مواسير لا تتحلل ولا تتآكل، مقاومة للملوحة والأحماض، عازلة للكهرباء بتكلفة 123 مليونًا، على مساحة 10 آلاف متر بمركز أبوالمطامير، والطاقة الإنتاجية السنوية للمشروع 5000 طن. المشروع الثالث عشر، إنشاء مجمع مصانع تدوير القمامة بحوش عيسى «3 خطوط»، الدلنجات «2 خطوط»، وتطوير مصنع تدوير القمامة بمدينة إدكو «2 خط»، وتطوير مصنع تدوير القمامة بكوم حمادة «خط واحد» بالإضافة إلى مصنع تدوير القمامة بحوش عيسى «2 خط» بمساحة 2 فدان. المشروع الرابع عشر، إنشاء مدينة صناعية بمساحة 140 فدانًا بإدكو. المشروع الخامس عشر، مصنع للصناعات الحرفية بتكلفة 120 مليونًا، على مساحة 3700 متر بدمنهور. المشروع السادس عشر، إنشاء مصنعين لتدوير المخلفات الزراعية بمنطقتى حفص، وكوم النصر. المشروع السابع عشر، إنشاء ملاعب جولف وناد بتكلفة 100 مليون جنيه، على مساحة 150 فدانًا بمركز رشيد «شاطئ النيل والبحر المتوسط». المشروع الثامن عشر، مشروع استغلال أملاح كبريتات الصوديوم المتوافرة فى ملاحة الفاسدة بوادى النطرون، وتستخدم هذه الأملاح فى الصناعات الكيميائية بتكلفة 8 ملايين جنيه، على مساحة 17 فدانًا، بملاحة الفاسدة، مركز وادى النطرون. المشروع التاسع عشر، وهو بقطاع الدواء، ويشمل استغلال طحالب «الإسبرولينا» الموجودة فى بحيرة الخضراء، مركز وادى النطرون، لإنتاج عقاقير وأعلاف ومكملات غذائية ومخصبات ومبيدات غير ضارة بالبيئة بتكلفة 10 ملايين جنيه. المشروع العشرون، مدينة حوش عيسى الطبية، بتكلفة مليار جنيه، بتمويل من المستثمرين، و350 مليون جنيه لترفيق المدينة من الدولة، على مساحة 346 فدانًا، وتقع على مساحة 346 فدانًا، وسعر المتر المربع 800 جنيه مبدئيًا، وتضم قطاع أعلاف يشمل عدد 20 مصنعًا، وقطاع المستلزمات الطبية الهندسية «88 مصنعًا»، وقطاع المستلزمات الطبية الكيميائية «60 مصنعًا»، وقطاع الصناعات الدوائية، بشرية بيطرية، «87 مصنعًا»، ومنطقة خدمات ومنطقه إسكان للعاملين تشمل 10 عمارات سكنية، وعدد العاملين نحو 15 ألفًا. المشروع الحادى والعشرون، مشروع سياحى، وآلية التخصيص بحق الانتفاع، بتكلفة 100 مليون جنيه، بمساحة 333 فدانًا عند ملتقى النيل بالبحر المتوسط بمدينة رشيد. المشروع الثانى والعشرون، مشروع تطوير إقليم بحيرة إدكو، إنشاء قرية سياحية، مناطق ترفيهية، نادى صيد، مركز تجارى، سينما ومسرح، مركز رياضات مائية، مصانع أسماك وتعليب، مصانع ثلج، مصانع شباك بتكلفة 200 مليون جنيه. المشروع الثالث والعشرون، مشروع تطوير التلال الأثرية الموجودة بالمحافظة، وعددها 186 تلًا أثريًا منتشرة فى جميع مراكز المحافظة للاستغلال الأمثل لهذه التلال، حيث توجد بها آثار كمزارات سياحية. المشروع الرابع والعشرون، مشروع حديقة تطل على البحر، وبحيرة صناعية، ومراكز تجارية وترفيهية بـ100 مليون جنيه، على مساحة 250 فدانًا برشيد. المشروع الخامس والعشرون، إنشاء حديقة تطل على النيل تحتوى على مراكز تجارية وترفيهية، بتكلفة 65 مليونًا، على مساحة 150 فدانًا، برشيد. المشروع السادس والعشرون، إنشاء فندق بوغاز الملكى، وهو عبارة عن فندق 7 نجوم به 500 غرفة للسياحة والمؤتمرات بتكلفة 100 مليون جنيه، برشيد. المشروع السابع والعشرون، مشروع مرسى يخوت يساعد فى توفير الخدمات اللازمة لليخوت، وإقامة مطاعم وكافيتريات، بتكلفة 600 مليون جنيه، برشيد. المشروع الثامن والعشرون، مشروع إقامة منتجع سياحى شامل يضم مركزًا تجاريًا، وملاعب رياضية لتنشيط السياحة بمنطقة وادى النطرون، لوجود السياحة العلاجية والدينية والأثرية، بتكلفة 100 مليون جنيه، على مساحة 65 فدان. المشروع التاسع والعشرون، عبارة عن 80 منتجعًا بمستويات مختلفة، 3 نجوم أو 4 أو 5 بتكلفة 200 مليون جنيه، على مساحة 200 فدان، بمركز رشيد «شاطئ النيل والبحر المتوسط»، ويقع المشروع ضمن خطة تنمية وتطوير منطقة البوغاز، المثلث الذهبى والشريط الساحلى. المشروع الثلاثون، مشروع منتزه سياحى بـ100 مليون بمركز رشيد «شاطئ النيل والبحر المتوسط». المشروع الحادى والثلاثون، فهو فى قطاع التجارة بتكلفة 99 مليونًا جنيه، على مساحة 3100 متر مربع بدمنهور. المشروع الثانى والثلاثون، إنشاء فندق بتكلفة 20 مليونًا على 3 أفدنة على ضفاف فرع النيل «رشيد»، وبجوار المسجد الأثرى لأبومندور. الجيزة المشروع الأول: إنشاء المنطقة الاستثمارية على مساحة 10137 فدانا، يتميز الموقع الجغرافى، بتوافر مقومات سياحية «أكثر من 400 عين كبريتية وعيون طبيعية دافئة وباردة للسياحة العلاجية- تعدد المناطق الأثرية الفرعونية والرومانية والقبطية- مناطق لصيد البط والطيور المهاجرة ومناطق صحراوية تصلح لسياحة السفارى ورياضة الخيل». توافر مقومات للتصنيع الزراعى والتعليب لكل من: «تجفيف البلح والعجوة- عصير الزيتون- تجفيف المشمش»، وافر مقومات صناعية «خام البازلت وخام الدولوميت- الرمل والزلط، بالإضافة إلى الطفلة والبنتونيت»، تتوافر المرافق بالمنطقة بنسبة %70. المشروع الثانى: إنتاج الطوب بامتداد عرب أبوساعد بالصف جنوب شرق مدينة التبين على طريقى الأتوستراد والصواريخ. المشروع الثالث: إنشاء منطقة استثمارية لوجستية بطريق الواحات على مساحة 8304 أفدنة، بطريق الواحات البحرية من الكيلو 63.9 إلى الكيلو 72 «طريق الجيزة الواحات»، صادر بها القرار الجمهورى رقم 282/ 2010. المشروع الرابع: فى قطاع العقارات فيلات سياحية بمساحة 7 أفدنة بالكيلو 24 طريق مصر إسكندرية الصحراوى، ومشروع منطقة صناعية بمساحة 11 فدانا بالكيلو 20 أيسر طريق مصر إسكندرية الصحراوى بجوار شركة الطوب الرملى- صادر بشأنها القرار الجمهورى رقم 316 لسنة 2001. محافظة الدقهلية المشروع الأول: إنشاء مركز سياحى بمساحة 111.8 فدان بمدينة جمصة- جمصة الجديدة، وتتوفر البنية الأساسية من كهرباء وصرف صحى- القرب من المطارات والموانئ والتجمعات السكنية. المشروع الثانى: مركز الخدمات السياحية بمساحة 44 فدانا بجمصة. الثالث: منتجع سياحى مكون من 4 قطاعات وحمام سباحة ومنطقة الخدمات بمساحة 11250 مترا مربعا بجمصة. الرابع: تطوير الكورنيش بطول 7 كم بجمصة، الخامس: مصنع بمساحة 323 فدانا بقلابشو وزيان- مركز بلقاس. السادس: منطقة صناعية بمساحة 16 فدانا بالحوتة- مركز المنزلة لصناعات السمك. السابع: لصناعة الأسماك بمساحة 67 فدانا بالقرب من بحيرة المنزلة بحوض بركة السبع أولاد أبوإسماعيل مركز المنزلة. الثامن: بقطاع العقارات، إنشاء مدينة المنصورة الجديدة كتجمع عمرانى يضم أربعة أحياء سكنية ومناطق خدمية بحق الانتفاع بمساحة 9355 فدانا بجمصة. السويس المشروع الأول: إنشاء مدفن صحى على مساحة 4 كيلو متر غرب حجول بالمنطقة الاقتصادية- شمال غرب خليج السويس، ويتولى المستثمر توصيل المرافق بخلاف تطوير منطقة غرب. محافظة الشرقية المشروع الأول: أبراج سكنية، التكلفة الاستثمارية 50 مليونا، بمساحة 23 ألف متر بترعة المسلمية بالزقازيق، الثانى: أبراج وأسواق، التكلفة الاستثمارية 20 مليونا، بمساحة 29 ألف متر فى بحر مشتول، الثالث: مجمع سكنى وترفيهى، التكلفة الاستثمارية 500 مليون جنيه على مساحة 12 فدانا، الرابع: مجمع آخر، التكلفة الاستثمارية مليار جنيه، بمساحة 12 فدانا بمنطقة العصلوجى- الزقازيق، الخامس: إنشاء مدينة ومناطق صناعية بـ500 مليون جنيه، بمساحة 130 فدانا بمدينة الحسينية. السادس: إنشاء سوق جملة، التكلفة الاستثمارية 8 ملايين جنيه على 31 فدانا بمركز الحسينية- طريق الصالحية- القنطرة. السابع: إنشاء قرية أولمبية، التكلفة الاستثمارية 50 مليون جنيه، بمساحة 45 فدانا بطريق الكلية الجوية- مركز بلبيس، الثامن: بناء مستشفى خيول بـ2 مليون على فدان واحد بطريق الكلية الجوية- مركز بلبيس. التاسع: بقطاع السياحة مزارع خيول بـ50 مليونا على مساحة 14 فدانا، العاشر: قرية سياحية بـ50 مليونا بمساحة 14 فدانا، الـحادى عشر تطوير منتجع وبرك البط، التكلفة الاستثمارية 500 مليون، بمساحة 800 فدان بالحسينية وهى: منطقة سياحية واعدة حيث إنها مهبط للطيور المهاجرة من أوروبا خلال شهور الشتاء. الـثانى عشر: فندق، التكلفة الاستثمارية 10 ملايين جنيه، بمساحة 3800 متر بالزقازيق، الـثالث عشر: فندق بـ10 ملايين، على مساحة 3 أفدنة بالمنطقة الأثرية بتل بسطة- الزقازيق. الـرابع عشر: منتج ترفيهى، التكلفة الاستثمارية 50 مليونا، على مساحة 200 فدان بمنطقة العباسة مركز أبوحماد، الـخامس عشر: منطقة لوجستية بلببيس على 20 فدانا. الفيوم.. قطاع السياحة المشروع الأول: منفذ ومصنع للحرف اليدوية بمنطقة عين السيلين يضم عدد 24 شاليه، الثانى: فندق بمساحة 1.5 فدان بأرض الباقيون دى شاسن على الساحل الجنوبى لبحيرة قارون. الثالث: مدينة ألعاب المساحة 1.5 فدان أرض منطقة الملاهى بمنطقة عين السيلين - منتزه عين السيلين الريفى. الرابع: منتجع آلية التخصيص حق انتفاع 5 أفدنة، أرض قصر رشوان «طامية». الخامس: ممشى سياحى عالمى بمساحة 42 ألف فدان أرض كنوز على الساحل الجنوبى لبحيرة قارون. منطقة عين السيلين. السادس: مصانع بلاستيك وأخشاب، المنطقة الصناعية بكوم أوشيم.المساحة الشاغرة المخصصة لنشاط تصنيع البلاستيك والأخشاب 15 ألف متر مربع. السابع: مصنع تصنيع كيمائى وجلود وورق، المنطقة الصناعية بكوم أوشيم، المساحة الشاغرة المخصصة لنشاط التصنيع الكيميائى والجلود والورقى 15 ألف متر مربع، الثامن: صناعات معدنية بنفس المنطقة، التاسع: صناعات هندسية، المنطقة الصناعية بكوم أوشيم. - المساحة الشاغرة المخصصة لنشاط الصناعات الهندسية والكهربائية 25 ألف متر مربع. العاشر: صناعة ملابس المنطقة الصناعية بكوم أوشيم. - المساحة الشاغرة المخصصة لتصنيع الملابس الجاهزة 10 آلاف متر مربع. القليوبية المشروع الأول: مصنع بمساحة 3200 متر بعرب العليقات- بجوار المنطقة الصناعية- الخانكة، المشروع الثانى: مدفن، المساحة 720 فدانا بصحراء بلبيس، المشروع الثالث: مدفن صحى بمساحة 273 ألف متر. المشروع الرابع: سياحى، بمساحة 20 ألف متر مربع بمنطقة الشاليهات- القناطر الخيرية، الخامس: استغلال فيلا الدكتور حامد محمود جهة الولاية بمساحة 450 مترا فى بنها فى قطاع العقارات، السادس: إنشاء مجمع سكنى المساحة 8203 أمتار بجوار موقف بنها، السابع: إنشاء محلات تجارية المساحة 3500 متر أمام استاد بنها، الثامن: محال تجارية بمساحة 3200 متر. المنوفية المشروع الأول: إنشاء محور أكتوبر أشمون تشمل أعمال الطريق، وتشمل «كوبرى فرع دمياط- كوبرى بحر شبين- كوبرى فرع رشيد- كوبرى الرياح البحيرى- كوبرى الرياح الناصرى» بنظام BOT بتكلفة 1.5 مليار جنيه بمساحة 48 كيلو، الثانى: منقطة صناعية بالسادات المساحة 45 فدانا بكفر داود- قرية الأخماس- حوض الجبل بمركز السادات. الثالث: بقطاع السياحة، منطقة ترفيهية بحق الانتفاع بمساحة 20 فدانا على الطريق الصحراوى القاهرة/ الإسكندرية أمام مدينة السادات، الرابع: أبرج سياحة آلية التخصيص حق انتفاع على 3 أفدنة، الخامس: قرية فينسيا السياحية بمساحة 11.8 ألف متر تقع بين قنطرة طنطا الملاحية وبحر شبين الكوم بحوض جودة رقم 19 طريق مليج/ شبين الكوم. المنيا المشروع الأول: استغلال الرمال البيضاء، تتوافر الرمال البيضاء فى منطقة طريق الشيخ فضل- رأس غارب، الثانى: تطوير مصنع غزل المنيا، وصف المشروع تطوير آلات ومعدات الشركة التى تعمل منذ عام 1960، فضلاً عن معالجة مشكلة اختناقات المراحل، التكلفة 50 مليون جنيه. الثالث: مصنع أسمنت أبيض التكلفة الاستثمارية بـ2 مليار، الرابع: مصنع أسمنت رمادى بـ2 مليار جنيه، الخامس: مصنع طوب طفلى بـ10.5 مليون جنيه من المتوقع أن تكون الطاقة الإنتاجية للمشروع 12 مليون جنيه طوبة سنويا. السادس: مصنع كربونات، التكلفة الاستثمارية 138.8 مليون جنيه بمساحة 30 ألف متر مربع، السابع: بقطاع السياحة مركز يضم «قاعة أساسية للمؤتمرات- 2 قاعة فرعية للاحتفالات والمناسبات- 2 قاعة نادى صحى- مسجد- كافتيريا- نافورة- حمامات سباحة سابقة التجهيز- صالات للألعاب الرياضية وألعاب الأطفال بمدينة المنيا شرق النيل». يوجد نموذج لشاليه، ويمكن إنشاء عدد 50 شاليه آخر مماثل له باستخدام الخامات الطبيعية الموجودة بالمنطقة. الثامن: فنادق بمساحة 7858 مترا مربعا بمدينة المنيا شرق النيل بجوار المتحف الأتونى. التاسع: فنادق 5 نجوم بمساحة 2400 متر بمدينة المنيا- شارع كورنيش النيل. العاشر: منتجع سياحى بمساحة 16345 مترا مربعا بالمنيا، الـ11: مشروع منتجع سياحى بمساحة 80 ألف متر مربع بمركز ملوى- منطقة تونا الجبل على بعد 60كم جنوب غرب مدينة المنيا. الوادى الجديد المشروع الأول: إنشاء 3 محطات وقود بمركز الفرافرة، و3 أخرى بمركزى باريس وبلاط، و5 محطات بمركز الخارجة، و5 محطات بمركز الداخلة. الثانى: مشروعات صناعية، المساحة الشاغرة بالمنطقة 224675 مترا مربعا، المنطقة الصناعية بالخارجة- الكيلو 2 طريق الخارجة/الداخلة-المساحة الشاغرة بالمنطقة 224675 مترا مربعا، علما بأن نسبة إشغال المشروعات القائمة «الصناعات الكيماوية %84 الصناعات الغذائية %57 الخشبية والمعدنية %52». الثالث: مشروعات متنوعة بالمنطقة الصناعية بالداخلة جنوب غرب مدينة موط، علما بأن نسبة إشغال المشروعات القائمة «الصناعات الكيماوية %23.21 - الصناعات الغذائية %54.30 - الخشبية %41 - المعدنية %36.10 - الخدمية %19.20 - التعدينية %38.14». بنى سويف المشروع الأول: إنتاج الكهرباء والطاقة الشمسية بالمنطقة الصناعية 31/4 للصناعات الثقيلة، الأرض غير مرفقة، ويتم الترفيق على نفقة المستثمر. الثانى: تدوير المخلفات بمساحة 500 ألف متر الأرض، الثالث: تصنيع وإنتاج الزجاج، الرابع: إنتاج السيلكون، إنتاج الرقائق المستخدمة فى الصناعات الإلكترونية كأجهزة الحاسبـ الآلى والمحمول والأجهزة الطبية وغيرها، الخامس: دباغة الجلود بتكلفة 2 مليون جنيه بمساحة 500 ألف متر بالمنطقة الصناعية 31/2 للصناعات الثقيلة، السادس: صناعة الألومنيوم، السابع: مصانع سيراميك بتكلفة 350 مليون جنيه، الثامن: مصنع حديد، التكلفة 2 مليار جنيه، المساحة مليون متر مربع، التاسع: مصنع سيارات بـ3 مليارات جنيه، العاشر: مصنع توليد الطاقة من المخلفات بـ300 مليون جنيه، الـ11: مصنع زجاج بمليار جنيه المساحة 500 ألف متر مربع. الـ:12 بقطاع السياحة مدينة ترفيهية ومنتجع سياحى بـ1.5 مليار على 500 فدان شرق النيل- بناحية قرية الحيبة- مركز الفشن- على بعد 50 كم من مدينة بنى سويف. الـ13: مشروعات سياحية: فنادق- منتجعات- شاليهات- مدن ترفيهية- مدن ملاهى - ملاعب رياضية بجميع أنواعها مساحة 2500 فدان، الـ:14 تطوير واحة ميدوم. حسن فهمى بورسعيد المشروع الأول: استثمار تجارى، مناطق لوجستية، ومناطق تخزين، وصوامع، ومراكز تجارية عملاقة، بمساحة 63 فدانا بالمنطقة الصناعية 356 فدانا، المشروع الثانى: ميناء شرق بورسعيد عبارة عن محطة حاويات- تموين سفن- محطة منتجات بترول- مرافق- ساحة إصلاح سفن- صب جاف- منطقة لوجستية بمساحة 72 كيلو. الثالث: بقطاع السياحة، مسرح رئيسى يسع 1200 متفرج- 2 قاعة سينما تسع كل قاعة 250 مشاهدا- قاعة متعددة الأغراض على مساحة 600 م2 - كافيتريا تسع 350 فردا بتكلفة 176 مليون جنيه بمساحة 3650 مترا مربعا، الرابع: مجمع صناعى يحتوى على 58 مصنعا صغيرا بمساحات مختلفة يتكلف 25 مليونا بمساحة 14 ألف متر، الخامس: مجمع ثان على 30 فدانا بجوار مصنع شركة إنتاج البروبلين- غرب بورسعيد. السادس: إنشاء المنطقة الصناعية، منطقة صناعية 356 فدانا «المردم منها 295 من إجمالى 320 فدانا، جنوب بورسعيد- تم استقطاع مساحة 63 فدان لإقامة منطقة تجارية لوجستية عليها، وقد سبق تخصيصها للخدمات المكملة للنشاط الصناعى. السابع: تنمية شرق بورسعيد المساحة 99 كيلو متر شرق بورسعيد- تقوم الدولة حاليا باتخاذ الإجراءات التنفيذية الخاصة بمشروع شرق بورسعيد- جهة الولاية: هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالتنسيق مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية. جنوب سيناء المشروع الأول يتضمن المشروع «إقامة استاد رياضى- ملاعبـ فرعية- نادى اجتماعى- وحدة طب علاجى- منشآت رياضية أخرى»، يتكلف مليار جنيه بمساحة 105 أفدنة بمنطقة حى النور بمدينة شرم الشيخ بالطريق الأوسط أمام صالة الألعاب الرياضية. الثانى: القرية الأولمبية، إنشاء قرية أولمبية مجهزة بالمقومات اللازمة للرياضات المختلفة تتكلف 2 مليار على مليون متر بهضبة أم السيد- مدينة شرم الشيخ، الثالث: جامعة سيناء تتكلف من 300 إلى 500 مليون بمساحة 100 ألف متر بمدينة الطور، الرابع: صناعات متنوعة بمساحة 16 كيلو بمدينة أبوزنيمة- منطقة ك 9 صدر القرار الجمهورى رقم 61 لسنة 2015 بإنشاء المنطقة تحت ولاية محافظة جنوب سيناء- المنطقة غير مرفقة وتم اعتماد جزء من المبالغ المطلوبة للترفيق. الخامس: توليد الكهرباء بالفحم بنظام BOO/ BOOT بمدينتى رأس سدر وأبوزنيمة. السادس: إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بمدن محافظة جنوب سيناء. السابع: محطة تحلية مياه البحر بـ 100 مليون جنيه، بمدينة الطور، مدينة أبوزنيمة، مدينة شرم الشيخ بمساحة 100 ألف متر. الثامن: منطقة حرة تتكلف 2 مليار جنيه على مليون متر بمدينة نويبع بجوار الميناء البحرى، تم مخاطبة مجلس الوزراء لاستصدار قرار للتخصيص، التاسع: فى قطاع النقل، إنشاء 15 محطة وقود، العاشر: تطوير ميناء الطور القائم ورفع الكفاءة وتنفيذ الخدمات المطلوبة، على مساحة 220 ألف متر، الـ11: إنشاء مطار براس سدر آلية التخصيص BOO/ BOOT، الـ12 منطقة لوجستية يحتوى المشروع على سوق جملة ونصف جملة للمواد الغذائية والسلع المعمرة، تتكلف 150 مليونا جنيه بمساحة 100 ألف متر بالطور. الـ13: بقطاع السياحة، بناء العابر، ترفيهية بـ350 مليون جنيه على مساحة 350 ألف متر بمدينة شرم الشيخ، الـ14: تطوير متحف شرم، التكلفة الاستثمارية 700 مليون، الـ15: بناء مارينا يخوت بمليار جنيه، الـ16: تطوير سياحة السفارى بـ3 ملايين جنيه، الـ17: مركز دولى للمؤتمرات بـ2 مليار جنيه على مساحة من 2 إلى 3 ملايين متر داخل كردون مدينة شرم الشيخ. الـ18: مشروع سياحى، التكلفة الاستثمارية 500 مليون جنيه، بمساحة 160 ألف متر بوادى قنى بمدينة دهبـ على ساحل خليج العقبة، مشروعات سياحية بـ 2 مليار جنيه، المساحة مليون متر مربع شمال مدينة رأس سدر. الـ19: مشروعات سياحية وخدمية بـ1.2 مليار جنيه، المساحة 29.5 ألف فدان بطريق طور سيناء/ شرم الشيخ الكيلو 67 بجوار رأس محمد، الـ20: منتجع سياحى بيئى، التكلفة الاستثمارية 2 مليار جنيه، الـ:22 منتجع، التكلفة الاستثمارية 250 مليونا جنيه على 25 ألف متر مربع بمنطقة حمام فرعون، الـ:23 منتجع بمليار جنيه بمساحة 600 ألف متر بحمام موسى بالطور، الـ24: منتجع بـ1.5 مليار جنيه بسانت كاترين، الـ25: منتزه السلام يتكلف 500 مليون جنيه على 250 ألف متر مربع بمدينة شرم الشيخ على طريق السلام الدولى بجوار مستشفى شرم الشيخ الدولى. دمياط المشروع الأول: النقل النهرى بـ10 ملايين جنيه بين مدينة دمياط ومدينة رأس البر- المراسى الحالية بالمنطقة طاقتها الاستيعابية منخفضة، وسيقوم المستثمر بإقامة المراسى الخاصة بالمشروع بعد الحصول على موافقة الوحدة المحلية. المشروع الثانى: بناء ميناء مشروع قومى لخدمة الصيد يتضمن مجموعة من الأنشطة الخدمية والتجارية والصناعية، ويسهم بشكل فاعل فى تنمية المنطقة الشرقية للمحافظة، ويتكون من: «عدد 2 حوض- أرصفة بأعماق حتى 5 أمتار- مصانع للثلج وحفظ وتعليب الأسماك وتصنيعها وخدمات الصيد وخدمات السفن- 20 فريقا لبناء وإصلاح وصيانة سفن الصيد واليخوت- شركتين لخدمات تسويق السفن- مناطق خدمات ومخازن- محطة لاستقبال ملوثات وزيوت السفن- منطقة سكنية وخدمية وتجارية للعأملين بالميناء- منطقة إدارية- معهد متخصص فى علوم البحار- قرية سياحية- طريق يربط بين ميناء الصيد والطريق الدولى بطول 15 كيلومترا». الثالث: مصنع ومخازن بـ1.2 مليار جنيه لفرز وإعادة تدوير المخلفات الصلبة، بطاقة إنتاجية 170 طنا/ يوم. الرابع: مصنع مراكب نيلية بـ50 مليونا جنيه على مساحة 5 أفدنة. الخامس: فندق النيل مستوى 3 أو 4 نجوم يتكلف 30 مليونا بمساحة 2700 متر، السادس: إنشاء فندق شاطئ النخيل بحق انتفاع بتكلفة 45 مليونا بمساحة 19864 مترا براس البر، السابع: فندق ثلاث نجوم على شاطئ النيل بمنطقة الجربى يتكلف 30 مليونا، الثامن: فندق ومنتجع حق انتفاع بـ30 مليونا على 30 ألف متر. سوهاج المشروع الأول: تصنيع، تخصيص الأرض بالمجان بعد موافقة مجلس إدارة المناطق الصناعية بالمحافظة- الموقع والمساحة: المساحات الشاغرة بالمناطق الصناعية بالقطاع الهندسى «الكوثر 58801م2 - الأحايوة شرق 41090م2 - غرب طهطا 50265 م2 - غرب جرجا 3387 م2». الثانى: صناعة الرخام، الثالث: ملح، الرابع: صناعات هندسية، الخامس: مصنع زجاج، السادس: مصنع لمبات، مصنع إلكترونيات، زى مدرسى، أدوية. شمال سيناء المشروع الأول: بقطاع السياحة، آلية التخصيص حق انتفاع قرية القسيمة مركز الحسنة، الثانى: استثمار شواطئ رمانة وبالوظة، استثمار شرق العريش وغربها، وتطوير قرية نجمة سيناء 86 فدانا، الثالث: فى مجال الصناعة، مخصص 10 آلاف متر مربع بمنطقة الصناعات الثقيلة بوسط سيناء لصناعة الزجاج، والقواربـ بالعريش. والرابع: إنشاء مجمعات خزف صينى وإنتاج الملح بمنطقة الصناعات المتوسطة ببئر العبد، الخامس: صنع للصودا اش فى بئر العبد، التكلفة الاستثمارية 1.8 مليار جنيه بمساحة 350 ألف متر، السادس: مصنع خزانات مياه بمساحة 6 آلاف متر، مصنع رخام، ومصنع الطوب الرملى يتكلف 10 ملايين جنيه بمساحة 10 آلاف متر، ومصنع عوازل كهرباء يتكلف 50 مليونا فى بئر العبد. محافظة قنا المشروع الأول بقطاع السياحة فندق سياحى مستوى 5 نجوم يتكلف 50 مليونا بمساحة 18 فدانا كونيش النيل، المشروع الثانى: مصنع رخام وجرانيت يتكلف من 600 إلى 800 مليون جنيه، بمساحة 22 ألف متر، ومن المزايا تملك الأرض بالمجان بعد تمام الإنتاج، الثالث: لمبات كهرباء يتكلف 10 ملايين جنيه بمساحة 2300 متر مربع. كفر الشيخ المشروع الأول العملاق: استغلال الرمال السوداء، حيث تم تحديد مساحة بطول 19 كم شرق بوغاز البرلس حتى مصرف الغربية الرئيسى لاستغلالها فى استخراج بعض المعادن الاقتصادية. ويوجد 11 موقعا لتركيزات الرمال السوداء على الساحل، من المزايا النسبية إجمالى الاحتياطى فى القطاع الغربى «331 مليون طن»، ويبلغ إجمالى الاحتياطى فى القطاع الشرقى «47 مليون طن»، المشروع الثانى: صناعات متنوعة بمساحة 1660 فدانا بالمنطقة الصناعية بمطوبس، تم البدء بالمرحلة الأولى بالمنطقة بمساحة 160 فدانا لتوصيل البنية الأساسية. مرسى مطروح المشروع الأول: مصانع للملح بمساحة 150 فدانا بسيوة- منخفض القطارة.المشروع الثانى: إنشاء منطقة تنمية متكاملة بهضبة السلوم تتكلف 22 مليار دولار بمساحة 8350 فدانا، الثالث: إنشاء منطقة صناعية تتكلف 1.5 مليار جنيه بمساحة 803 أفدنة بالكيلو 26 كم شرق مطروح. الرابع: منطقة حرة مجاورة للميناء المقترح بحيث يكون منفذها التصدير بمساحة 6 كيلو غرب مدينة مطروح بمسافة 110 كم، الخامس: استغلال الميناء الغربى، السادس: إنشاء ميناء بحرى بـ1.6 مليار دولار على مساحة 40 ألف فدان بمنطقة برانى، غرب مدينة مطروح، السابع: منتجع صحى عالمى بمليار دولار على 500 فدان بسيوة. 

الأحد، فبراير 16، 2014

قصة التغييرالأمريكى فى الشرق الأوسط





(يمكنك تحميل هذا البحث فى صورة كتاب إلكترونى بصيغة بى دى إف PDF - اضغط هنا بالزر الأيمن للفأرة ثم اختر حفظ)
مقدمة
بســم الله الرحمن الرحيـــم

منذ فجر الإنسانية, دأبت القوى العظمى فى العالم على محاولة السيطرة سياسيا و اقتصاديا و حضاريا على الدول الأضعف. هذه السيطرة كانت تتم أحيانا من خلال الإحتلال العسكرى المباشر. و أحيانا أخرى من خلال وسائل غير عسكرية و دون تدخل الجيوش و ذلك عن طريق احداث "تغيير" اجتماعي و سياسي عنيف فى الدول الأضعف يتماشى مع مصلحة الدولة العظمى بحيث تضمن تفوق ثقافتها و هيمنة فكرها دائما و بحيث تستطيع أن تطبق سياسة فرق تسد لضمان استمرارها فى صدارة الدول. و قد صك الغرب لهذا الأسلوب مصطلحا هو "الهيجيمونى" Hegemony (اقرأ تعريف ويكيبيديا عن هذا المصطلح هنا) و هذا الأسلوب قديم مارسه الرومان و غيرهم من الحضارات قرونا. و لأن العصور تتغير و الأدوات تتقدم لكن يظل البشر و أطماعهم و نقاط ضعفهم و سعيهم للهيمنة هو هو, فقد استمر مبدأ الهيجيمونى موجودا و لم يغب عن العالم لحظة من أيام الرومان إلى الحرب الباردة التى انتهت بانهيار الاتحاد السوفيتى و حتى اليوم.


يقول زيبينيو بروديزينسكى (أحد أهم مستشارى الأمن القومى فى إدارة كارتر و أحد أخطر خبراء التخطيط الجيوستراتيجى) فى أهم كتبه "لوحة الشطرنج العظمى" The Grand Chess Board(كما يوحى العنوان فالكتاب يتحدث عن ان العالم بأكمله لوحة شطرنج عظمى يجب أن تلعب عليها أمريكا. و موضوع الكتاب أصلا هو كيفية ضمان استمرار الهيمنة الأمريكية على العالم 100 عام اخرى من خلال الاستراتيجيات و الخطط طويلة المدى) المنشور عام 1998:

America is now the only global superpower, and Eurasia is the globe's central arena. Hence, what happens to the distribution of power on the Eurasian continent will be of decisive importance to America's global primacy and to America's historical legacy
ترجمته:

"أمريكا الآن هى القوة العظمى الوحيدة. و يوراسيا (تشمل أوروبا و آسيا و منطقة البحر المتوسط و قناة السويس بحسب تعريف ويكيبييديا لها) هى ساحة المواجهة الأساسية فى العالم. و بالتالى, ما يحدث لتوزيع القوى فى قارة يوراسيا سيكون هو العامل الحاسم فى الهيمنة الأمريكية على العالم و فى التاريخ الأمريكى"

و بالتالى فإن مصلحة أمريكا العليا تقتضى توزيع و تقسيم القوى فى هذه المنطقة بما يوافق مصالحها و أمنها القومى
و يؤكد أيضا برودزنسكى فى كتابه:
Hegemony is as old as Mankind…”

الهيجيمونى قديم قدم الإنسان ذاته


اذن اليوم نحن من يتم ممارسة "الهيجيمونى" عليه بشكل فج و شبه علنى. لكن بعض أبناء قومى يجهلون هذا و يرفضونه, بل و يسخرون منه من باب الافتراض العجيب أن ما لا تعرفه هو قطعا غير موجود! و لأن الوعى بالمشكلة و أبعادها هو أول خطوة فى العلاج, و لأنك لا تستطيع أن تنتصر فى مباراة شطرنج و أنت أصلا لا تعلم أن هناك مباراة شطرنج تدور, فإنه لا سبيل لمواجهة ما يحدث إلا من خلال معرفة اللاعبين و قطعهم التى يحركونها و استراتيجية اللعب و الأهداف الحقيقية ... لهذا كله, كتبت هذا البحث. و قد حرصت على توثيق أى معلومة تذكر و اتاحة الرابط الأصلى لأى وثيقة أو مصدر أستعين به حتى يتسنى للقارئ الكريم التأكد من صحة المعلومة و دقتها بشكل مستقل تماما. كما حرصت على ترجمة المقاطع الهامة إلى العربية و جعلتها بلون مختلف (اللون الأحمر) حتى يتسنى للقارئ الكريم أن يميزها عن بقية النص.


عناصر البحث:

  • الفكرة المجردة
  • التنفيذ الفعلى و أمثلة عليه
  • نتائج ظهرت فعلا
  • خاتمة


الجزء الأول: الفكرة المجردة
منذ عام 2003 و ربما قبلها, بدأت تتبلور فى دهاليز السياسة الأمريكية فكرة برنامج ضخم موجه باتجاه الأمة الإسلامية. البرنامج هو حرب فكرية شاملة على مستوى لم يسبق له مثيل من قبل. كما أن هدف البرنامج -كما سترى بنفسك فى المصادر الأمريكية - طموح و جذرى لدرجة لا تصدق. البرنامج الأمريكى يحمل -كالعادة - اسما بريئا لا يشى بخطورته ألا وهو برنامج (توعية العالم الاسلامى) Muslim World Outreach. هذا البرنامج اشتهر فى الصحافة الأمريكية باسم آخر ربما أكثر صراحة و هو (معركة تغيير العقول و القلوب) Battle for Hearts and Minds.

لن نتكلم عن (معركة تغيير العقول و القلوب) من تلقاء أنفسنا حتى لا نتهم بالمبالغة. و انما سنترك المجال لمصادر أمريكية محترمة و موثقة لتبوح لنا بمغزى هذا البرنامج و أهدافه. و سيقتصر دورى فى أغلب البحث على الترجمة مع تعليق بسيط لربط الأحداث و المعلومات.

أهم مصدر تكلم عن مشروع العقول و القلوب بصراحة و باستفاضة شديدة كان تقريرا من 12 صفحة أعده المحلل السياسى الأمريكى دايفيد كابلن David Kaplan و نشرته مجلة يو أس نيوز آند ورلد ريبورتUS News & World Report التىتقول عنها ويكيبيديا أنها "أحد أهم المجلات السياسية الأمريكية إلى جانب التايم و النيوزويك" تحت عنوان "عقول و قلوب و دولارات" Hearts Minds and Dollarsفى ابريل 2005 . هذا التقرير أعده كابلن بعد اطلاعه -كما صرح- على عشرات الوثائق الرسمية الأمريكية و بعد لقائه بأكثر من مائة من صناع القرار الأمريكيين و مسئولى المخابرات الأمريكية و سؤالهم عن استراتيجية التعامل مع العالم الإسلامى فى السنوات المقبلة (تذكر أن المقال منشور عام 2005, أى أن "السنوات المقبلة" هى السنوات التى نعيشها الان). خلاصة التقرير الطويل سأحاول أن أوجزها من خلال ترجمة حرفية لبعض الفقرات الواردة فيه.

التقرير يصدمك بداية من عنوانه و يلخص لك الموقف فى جملة واحدة:

Hearts, Minds, and Dollars:

In an Unseen Front in the War on Terrorism, America is Spending Millions...To Change the Very Face of Islam.

ترجمته الحرفية: "عقول و قلوب و دولارات: فى جبهة غير مرئية للحرب على "الإرهاب", تقوم الولايات المتحدة بانفاق الملايين .. لتغيير وجه الإسلام ذاته."

و يقول التقرير فى أولى فقراته :
As war games go, this one was unique: the first-ever exercise on "strategic communications," its sponsors said. It was July 2003, and the government's leading players in winning the "war of ideas" against terrorism had gathered at National Defense University, in Washington, D.C. There were crisis managers from the White House, diplomats from the State Department, Pentagon specialists in psyops--psychological operations
"فى حين تستمر ألعاب الحرب (يقصد حرب العراق), بدأت حرب أخرى فريدة من نوعها: أول حرب تعتمد على "التواصل الاستراتيجى" كما يسميه داعموها. إنه العام 2003 و اللاعبون الأساسيون فى الحكومة الأمريكية الذين يتولون "حرب الأفكار" ضد "الإرهاب" قد اجتمعوا فى جامعة الدفاع الوطنى فى واشنطن. الحاضرين كانوا خبراء فى إدارة الأزمات من البيت الأبيض, دبلوماسيين من وزارة الخارجية الأمريكية وخبراء العمليات النفسية Psyops من البنتاجون."

لماذا اجتمع هؤلاء ؟ يوضح التقرير فى الفقرات التالية ما خلاصته أن الحرب على العراق كانت لها آثار سلبية على صورة الولايات المتحدة فى العالم الإسلامى. المظاهرات ضد أمريكا عمت البلدان الإسلامية بشكل غير مسبوق حتى تلك التى تعتبر حليفة لأمريكا. المعارضون الداعمون للديموقراطية (الذين تساندهم أمريكا) فى البلدان الإسلامية يتم التضييق عليهم فى غمرة الكراهية الشديدة ضد أمريكا و كل ما له صلة بها. و لهذا يشير التقرير إلى أن المسئولين الأمريكيين اعتبروا أن الحرب المباشرة الصريحة ليست هى الخيار و أن جبهة أخرى أهم كثيرا يجب أن يتم تفعيلها. يقول التقرير ما نصه:

The problems, others said, were a mirror of what a dozen studies say has gone wrong in what may be the most critical front in the war on terrorism today--the battle for hearts and minds: no one in charge, no national strategy, and a glaring lack of resources. From the CIA to the State Department, America's once formidable means of influencing its enemies and telling its story abroad had crumbled, along with the fall of communism. "In the battle of ideas," said Marc Ginsberg, a former ambassador to Morocco, "we unilaterally disarmed."
"المشكلة - كما نصت العديد من الدراسات - كانت فى أخطر جبهة فى الحرب على "الارهاب" (سيتبين لك لاحقا من التقرير ذاته أن المقصود هو الاسلام نفسه) ألا و هى جبهة المعركة من أجل تغيير العقول و القلوب: لا يوجد من يتولى مسئولية هذه الجبهة, لا يوجد استراتيجية قومية, و لا يوجد مصادر للتعامل مع هذه الجبهة. من السى آى إيه الى وزارة الخارجية فقدت أمريكا وسائلها الرائعة فى التأثير على أعدائها و نشر وجهة نظرها وسطهم بعد سقوط الشيوعية (يقصد أن أمريكا بعد انتصارها فى حرب الأفكار/ الحرب الباردة على الاتحاد السوفيتى قد أهملت هذه الجبهة). يقول مارك جينسبرج السفير السابق لدى المغرب :(فى معركة الأفكار, فقدنا أسلحتنا)."

و تجد هنا صورا توضيحية و رسما بيانيا أعدوه يبين الدول التى انتشر فيها العداء للولايات المتحدة حتى على مستوى الحكومات التى كان يعتبر بعضها حليفا.

فماذا اقترح هؤلاء الخبراء الذين يمثلون أهم أجهزة الدولة الأمريكية لحل هذه الإشكالية فى 2003 ؟ يقول التقرير فى هذه الفقرة الخطيرة:

Today, Washington is fighting back. After repeated missteps since the 9/11 attacks, the U.S. government has embarked on a campaign of political warfare unmatched since the height of the Cold War. From military psychological-operations teams and CIA covert operatives toopenly funded media and think tanks, Washington is plowing tens ofmillions of dollars into a campaign to influence not only Muslim societies but Islam itself. The previously undisclosed effort was identified in the course of a four-month U.S. News investigation, based on more than 100 interviews and a review of a dozen internal reports and memorandums. Although U.S. officials say they are wary of being drawn into a theological battle, many have concluded that America can no longer sit on the sidelines as radicals and moderates fight over the future of a politicized religion with over a billion followers. The result has been an extraordinary--and growing--effort to influence what officials describe as an Islamic reformation.
"اليوم, واشنطن ترد بقوة. بعد العديد من الخطوات الخاطئة منذ أحداث 11 سبتمبر, الحكومة الأمريكية تتبنى الان حملة غير مسبوقة من الحرب السياسية التى لم يسبق لها مثيل منذ الحرب الباردة (تذكر أنها انتهت بانهيار الاتحاد السوفيتى و تقسيمه). من فرق عمليات الحرب النفسية الى عمليات مخابراتية خفية للسى آى إيه إلى تمويل صريح للإعلام و المفكرين (يقصد فى بلادنا),واشنطن تضخ ملايين الدولارات فى هذه الحملة لتغيير ليس المجتمعات الإسلامية فحسب و انما الإسلام ذاته (هكذا النص حرفيا). هذا البرنامج الضخم كشفت عنه مجلة يو إس نيوز بعد أكثر من مائة حوار صحفى و مراجعة عشرات التقارير الرسمية. و فى حين أن بعض المسئولين يخشون من أن يجروا إلى حرب عقائدية إلا أن العديد من المسئولين قرروا أن أمريكا لا يمكن أن تظل فى موقف المتفرج و هى ترى المتطرفين (من وجهة نظر أمريكا طبعا) و المعتدلين (يقصد المتبنين للديموقراطية و الفكر الأمريكى) يتصارعون من أجل السيطرة على مستقبل دين مسيس يعتنقه مليار إنسان. النتيجة كانت هذه الجهود الضخمة غير العادية لتفعيل ما أسماه المسئولون بعملية إصلاحية إسلامية"

ثم يستمر المقال فى فقرة أراها الأخطر على الاطلاق و هى بيت القصيد:

The White House has approved a classified new strategy, dubbed Muslim World Outreach, that for the first time states that the United States has a national security interest in influencing what happens within Islam. Because America is, as one official put it, "radioactive" in the Islamic world, the plan calls for working through third parties--moderate Muslim nations, foundations, and reform groups--to promote shared values of democracy, women's rights, and tolerance.

"لقد أقر البيت الأبيض استراتيجية سرية جديدة أسماها (توعية العالم الإسلامى)Muslim World Outreach و التى تنص للمرة الأولى على الإطلاق أن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة من باب أمنها القومى بأن تؤثر على ما يحدث داخل الإسلام نفسه. و لأن أمريكا - كما صرح أحد المسئولين - "مشعة فكريا" فى العالم الإسلامى (يقصد للأسف أن معظمنا يتخذهم قدوة فكرية و معيار يقاس عليه و يحتذى به و هم يعلمون هذا جيدا و يستغلونه) فإن الخطة (العدو يصرح بوجود خطة و بعض أبناء بلدى يؤمنون أنه لا توجد مؤامرات) تقضى بأن يتم العمل من خلال أطراف ثالثة (هذه ترجمة حرفية, ها هو ذا الطرف الثالث يذكر صراحة) متمثلة فى دول اسلامية معتدلة (هل يقصد قطر مثلا؟!!),مؤسسات , و مجموعات إصلاحية تتبنى قيم مشتركة (يقصد قيم مشتركة مع أمريكا) مثلالديموقراطية و حقوق المرأة و قبول الآخر."

(معذرة لكثرة التعليقات البينية. أعلم أنها مزعجة لكن أرى أنها قد توضح المعنى أكثر. و يمكن تجاهلها إذ أنها بلون مختلف)

و قطعا لا نحتاج الى ذكاء شديد بعد هذا التفصيل لنستنتج من هى هذه المجموعات و الحركات التى تمثل الطرف الثالث فى كل دولة. ذلك الطرف الثالث الذى ينفذ الإجندة الأمريكية عن عمالة صريحة أو عن سذاجة. ذلك الطرف الثالث الذى كثرت حوله التكهنات و التخرصات و الاستنتاجات دون أى معيار أو دليل. يستطيع القارئ الكريم أيا كانت دولته أن يتوصل تلقائيا للحركات المقصودة فى دولته. فمواصفات هذه المنظمات أو المجموعات أو الحركات اذا استخرجناها من التقرير فإنها تتلخص فى الآتى :

  • أعضاؤها من نفس أهل البلد. فلن تجد خواجة أمريكى أحمر الوجه يحاول أن يقنعك بلكنة مكسرة بأن تتبنى قيم كذا و كذا و أن هذا من الاسلام و أنك يجب أن تثور و أن "التغيير" حتمية الخ. بل سيكون أعضاؤها "من جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا" بل و ربما يتورط فيها - حتى عن سذاجة و جهل - بعض الشخصيات المرموقة المحترمة فى المجتمع. و هذا هو معنى كلمة طرف ثالث Third Party المذكورة. فهى تعنى أنهم ليسوا أمريكان و انما طرف ثالث وسيط بين الأمريكان و المجتمع المسلم المراد تغييره. فهم مسلمون من أهل البلد لكن يتبنون الفكر الأمريكى و يمزجونه بالاسلام (فيما يعرف بالليبرالية الاسلامية) أو لا يمزجونه (فيكونون علمانيين خالصين) (و سيأتى تفصيل كيفية توظيف كل مجموعة من هاتين المجموعتين لضرب ثوابت الإسلام فى تقريرأمريكى آخر سنعرج عليه بعد قليل).
  • تتلقى تمويلا أمريكيا . وطبعا لا نحتاج أن نقول أن التمويل المذكور فى المقال لن يتم إلا تحت ستار آخر. لن يذهب الأمريكان للناس و يقولون لهم سنمولكم لنستخدمكم فى تغيير الاسلام ذاته. لكن قد يتم الأمر تحت مسميات فضفاضة جذابة مثل "دعم الديموقراطية", "دعم حقوق الانسان", "دعم المرأة" , "دعم قيم التسامح و المساواة" .. الخ. كما أن مصدر التمويل سيكون من منظمات أمريكية أو دولية وسيطة و ليس من الحكومة الأمريكية مباشرة (و إن كنا سنتتبع مصدره كما سترى لاحقا). بالتالى فإن أنسب جهة للقيام بدور التمويل لمنظمات و حركات "الطرف الثالث" فى كل دولة هى منظمات المجتمع المدنى الأمريكية "الحقوقية" و جمعيات "حقوق الانسان" و "دعم الحريات" و منظمات "تعزيز دور المرأة". فسيكون النموذج هو منظمة غربية تعمل بشكل رسمى على أرض البلد المستهدف تحت مسمى فضفاض كما سبق تمول تحت الشعار نفسه حركات محلية معارضة من أهل البلد المستهدف تمثل الطرف الثالث الوسيط الذى ينفذ دوره فى خطة تغيير العقول و القلوب بشكل يبدو فى النهاية -لمن لا يعلم هذه الكواليس - أنه عفوى تلقائى نابع من الشعب نفسه (انظر الرسم التوضيحى رقم 1 أدناه). (و سنأخذ أمثلة واقعية عملية تؤكد هذا النموذج النمطى المتكرر فى أكثر من دولة بحذافيره إن شاء الله لاحقا)
  • تتبنى و ترفع - كما ينص المقال - قيما غربية تماما فى معناها و أحيانا فى لفظها مثل الديموقراطيةDemocracy والمساواةEquality و حقوق المرأةWomen's Rights و قبول الآخر Toleranceو تروج بين الناس أن هذه القيم من صميم الإسلام ذاته و أن هذا هو الإسلام لكننا لم نكن نفهمه على مدى الأربعة عشر قرنا الماضية !!(مع أن النبى و الصحابة و التابعين على مدى 14 قرن لم يستخدموا أيا من هذه المصطلحات و لم يحتاجوا لها و قد اكتمل الدين دون الحاجة لهذه المصطلحات و القيم كما يطرحها الغرب) وقطعا ستلجأ هذه الجماعات -لاقناع الناس المحبة للإسلام و احداث التأثير المطلوب فى نفوسهم- إلى لى عنق النصوص و اجتزائها من سياقها و تفسيرها بحيث تتوافق توافقا تاما مع هذه القيم الغربية الجديدة دون النظر الى تطبيق النبى نفسه وفهم الصحابة و التابعين لهذه النصوص و هم قطعا الأكثر فهما لروح الإسلام على مر التاريخ لمعاشرتهم النبى نفسه.
هذه الجماعات تعمل من خلالها الولايات المتحدة على تغيير الإسلام ذاته من خلال تطعيمه بالقيم الأمريكية مثل الديموقراطية اليونانية الأصل و حقوق المرأة (و نحن نعرف ماهية هذه الحقوق) و قبول الآخر ( و نحن نعرف ماهية هذا الآخر) و تغليف هذا كله بغلاف إسلامى حتى يستطيع الشعب المتدين ابتلاع كبسولة القيم الأمريكية بسهولة و يسر على أنها هى الإسلام "المعتدل" لأنه قطعا لن يقبلها فى شكلها الفج الغربى الصريح أبدا (و هذا ما ثبت خلال الأعوام الماضية حيث انعزل الليبراليون فيما عرف بالنخبة التى تسكن البرج العاجى و لم تقبل الشعوب منهم شيئا رغم سيطرتهم على الاعلام). اذن فالخطة الأمريكية الجديدة تقتضى الدخول من خلال بوابة الإسلام نفسه هذه المرة لتمرير الليبرالية فى ثوب إسلامى محبب للنفس و تحت شعارات براقة تستميل قلوب العوام و هى لعمرى خطة عبقرية. إن الأمر يشبه أن تلبس عاهرة أمريكية الحجاب أو النقاب فيجعلها هذا "إسلامية" و "مبلوعة" عند الجماهير الطيبة التى لن تقبلها فى المعتاد و هى تلبس البيكينى. هى فعلا معركة -كما يقول عنوان التقرير نفسه - لتغييرالعقول و القلوب المسلمة من خلال الدولارات(التمويل) و دون طلقة رصاص واحدة. إنها إصلاح للفشل الأمريكى فى العراق حيث ستظهر أمريكا فى المنطقة الان فى ثوب جديد. ثوب البلد الداعم لحركات التحرر من الديكتاتورية الوطنية. تخيل هذا معى, المستعمرون الأمريكان سيحرروننا فكريا من الديكتاتور المحلى!!. كأن الأمر نقيض لحركات الإستقلال التى حدثت القرن الماضى. فنهرع هذه المرة لأحضان الهيمنة الغربية هربا من ديكتاتور محلى. إن أمريكا ستظهر بأنها الراعى و الداعى لتطبيق الديموقراطية و انقاذ الشعوب الاسلامية من الأنظمة الجائرة. بل إنها ستظهر بمظهر الأم الحنون التى تقبل كل ما تأتى به نتائج الديموقراطية حتى و ان كان "اسلاميين معتدلين" طالما أنهم رضوا بالديموقراطية الأمريكية و يتبنونها منهجا (و هذا هو معيار الإسلام "المعتدل" عند القوم).

نعود لتقرير "عقول و قلوب و دولارات" الذى يصدمنا مرة أخرى بالفقرة التالية:

In at least two dozen countries, Washington has quietly funded Islamic radio and TV shows, coursework in Muslim schools, Muslim think tanks, political workshops, or other programs that promote moderate Islam.Federal aid is going to restore mosques, save ancient Korans, even build Islamic schools.

"فى أكثر من 24 دولة, قامت واشنطن فى هدوء بتمويل برامج تلفزيونية و اذاعية إسلامية (كلمة اسلامية فى هذا السياق قد تعنى فقط أنها برامج فى بلاد المسلمين و ليس بالضرورة دينية فهم ينظرون لنا على أن هويتنا الإسلام و نحن ننظر لأنفسنا بناء على الجنسيات!!), مناهج تعليمية فى مدارس المسلمين, مفكرين مسلمين , ورش عمل تدريبية سياسية (راجع فى ذهنك الحركات السياسية التى تلقت ورش تدريبية ممولة أمريكيا) و برامج أخرى تدعم الإسلام "المعتدل". بل إن الدعم المادى الفيدرالى يستخدم فى ترميم المساجد و انقاذ نسخ القران القديمة بل و بناء المدارس للمسلمين."

و الفقرة السابقة رغم أنها صادمة إلا أنها منطقية جدا. فالمنظمات الأمريكية التى ستمول الحركات الشبابية التحررية و الجماعات الإسلامية الإصلاحية يجب أن تنال ثقتهم و ثقة المجتمع أولا. يجب أن تبعث برسالة طمأنة للمسلمين بأنها لا تريد إلا خير الإنسانية جمعاء بغض النظر عن الدين. يجب أن تقول لهم إننا نحبكم و لا نعادى دينكم حتى أننا ننقذ مساجدكم الأثرية و مصاحفكم و نبنى لكم المدارس. أما تمويل المفكرين و مناهج المدارس فهى الخطوة الأهم فى عملية توجيه أفكار المجتمع الإسلامى ككل (تخيل أنهم يمولون هذا فى 24 دولة و ليس دولة أو اثنتين. إنهم يهدفون الى انتاج وعى جمعى مصطنع على مستوى الأمة كلها). فالمدرسة و الاعلام هما الأداتان الأهم فى تشكيل الوعى الجمعى للمجتمعات و صب الأفكار فى الرؤوس الفارغة. (و لتتذكر أن هذا مذكور بصيغة الماضى فى تقرير يعود الى 2005. فالله وحده يعلم عدد السنوات التى عملوا فيها على هذا الأمر, بل و ربما يعود الأمر الى ما قبل هيمنة الولايات المتحدة, الى ايام الحملة الفرنسية). و أما تمويل ورش العمل و التدريب على التغيير السياسى (يسمونها التغيير اللاعنيف) فهى الأداة التى ستضمن وجود كوادر تستطيع حشد و توجيه و تحريك الجموع على الأرض و اشعال شرارة "التغيير" فى الشعب المهيأ أساسا للتغيير من خلال إعلامه و مفكريه. إن الأمر يشبه بذر بذور التغيير فى الشعوب على مدى سنوات بشكل تدريجى ثم حين تحين اللحظة المناسبة فإن هناك من يوقظ هذه البذور من سباتها الطويل لتؤتى أكلها.

ثم يستمر التقرير فى سرد المزيد من التفاصيل و الدقائق عن هذا البرنامج الضخم. فيقرر أنه يعتبر أضخم و أصعب كثيرا من الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتى. حيث يقول على لسان أحد المسئولين بالصفحة السادسة من التقرير ما نصه:

"The Cold War was easy," says a knowledgeable official. "It was a struggle against a godless political ideology. But this has theological elements."
"الحرب الباردة كانت سهلة, لقد كانت صراعا ضد أيديولوجية سياسية إلحادية بلا إله. أما هذه فبها عنصر العقيدة" (انظر مدى أهمية التزام العقيدة الصحيحة و انظر مدى معرفتهم بأنها هى المقاوم الأساسى لمشروعهم. ثم ارجع البصر الى حال بعض أبناء الاسلام و كيف أنهم لا يقدرون عقيدتهم حق قدرها و لا يرون الوحى المعصوم على أنه المنقذ الوحيد لهم من كيد أعدائهم, ينقلب إليك البصر خاسئا و هو حسير)
ثم يبدأ التقرير فى الهجوم على المملكة العربية السعودية مبينا أنها أحد أهم أهداف التغيير باعتبارها مصدرا قويا لنشر العقيدة التى تعتبر عقبة كئود فى طريق مشروع الهيمنة حيث يقول التقرير فى نفس الصفحة:

The role of Saudi Arabia has repeatedly come up in discussions of the new strategy, sources say. Fueled by its vast oil wealth, the Saudis are estimated to have spent up to $75 billion since 1975 to expand their fundamentalist sect, Wahhabism, worldwide. The kingdom has funded hundreds of mosques, schools, and Islamic centers abroad, spreading a once obscure sect of Islam widely blamed for preaching distrust of nonbelievers, anti-Semitism, and near-medieval attitudes toward women. Saudi-funded charities have been implicated in backing jihadist movements in some 20 countries. Saudi officials say they've cracked down on extremists, but U.S. strategists would like to see opportunities for less fundamentalist brands of Islam. Reform may be more likely to come from outside the Arab world. "Look to the periphery," predicts a knowledgeable official. "That's where change will come." One solution being pushed: offering backdoor U.S. support to reformers tied to Sufism, a tolerant branch of Islam.
و تؤكد المصادر أنه قد أتى ذكر دور المملكة العربية السعودية مرارا فى النقاش حول الاستراتيجية الجديدة. فباستخدام ثروتهم البترولية الضخمة , قام السعوديون بانفاق ما يقدر ب75 مليار دولار منذ عام 1975 لنشر مذهبهم الأصولى (و هو فعلا أصولى لأنه يتبع أصول الدين من كتاب و سنة دون اضافات يونانية المسمى و المضمون أو محدثات جديدة تخالف صلب الدين) الوهابى (هكذا يسمونه!!)فى أنحاء العالم. لقد مولت المملكة مئات المساجد و المدارس و المراكز الإسلامية فى الخارج ناشرة بهذا مذهبا كاد أن يندثر يوما ما. و هو مذهب يلام على أنه يدعو إلى عدم الثقة فى الكفار (و هل بعد البغضاء التى بدت منكم فى هذا التقرير و على أرض الواقع, مطلوب أن نثق بكم؟) و معاداة السامية و مواقف عتيقة تجاه المرأة. الأعمال الخيرية التى يمولها السعوديون قد ضلعت فى مساندة الحركات الجهادية فى أكثر من 20 دولة. و يقول المسئولون السعوديون أنهم يواجهون المتطرفين. لكن الولايات المتحدة تود أن ترى فرصة لأنواع أقل أصولية من الإسلام. الإصلاح سيأتى من خارج العالم العربى. يقول أحد المسئولين الأمريكيين : "انظر الى الأطراف. فمن هناك سيبدأ التغيير". أحد الحلول المطروحة (يقصد لضرب ما أسماه الأمريكان بالفكر الأصولى) هو توفير دعم أمريكى من الأبواب الخلفية (أى غير مباشر) للحركات الإصلاحية المرتبطة بالصوفية, أحد الفروع المتسامحة من الإسلام"
و يتضح من هذه الفقرة أن السعودية تمثل مركزا مناوئا للفكر الأمريكى يعمل فى اتجاه المقاومة الفكرية للغزو الأمريكى. فكما أن الأمريكان يمولون فالسعوديون يمولون فى الاتجاه العكسى. و ربما بنفس الضخامة. و كما أن أمريكا تغزونا فكريا فإن السعودية تغزو - الى حد ما - أوروبا و أمريكا فكريا عن طريق نشر المراكز الإسلامية فى ربوع بلادهم. مما يشكل خطرا داهما عليهم يجب إيقافه عند حده. إن الحرب يا سادة أيديولوجية فى حقيقتها. نعم الموارد و البترول يهمان الغرب جدا. لكن الأيديولوجية هى المحرك الحقيقى لتصرفات الأفراد و الدول سواء كانت أيديولوجية سماوية أو وضعية مثل الديموقراطية و الليبرالية. العدو يوهمنا إعلاميا أنه مع حرية العبادة و حرية الأديان لكنه فى الحقيقة كما قال التقرير صراحة "يريد أنواع معينة" تتوافق معه من الأديان. أما الأنواع التى لا يرضى عنها العدو فهو يحاول إسقاطها أو تغييرها و لتذهب حرية الأديان المزعومة إلى الجحيم. و إذا أردنا الشئ نفسه و عملنا على أن يحترم الآخر قيمنا الإسلامية كما ينص الإسلام ففورا تخرج الشعارات المطالبة بحرية الأديان. الأيديولوجيات الآن هى التى تشكل العالم و لطالما كان الأمر كذلك منذ عصر ما قبل الإسلام إلى الحروب الصليبية و حتى اليوم. ما تغير هو الأغلفة لا أكثر و صارت الحرب أقل صراحة و أكثر مراوغة. تم استبدال شعار الصليب من على خوذات و دروع الصليبيين إلى شعارات براقة تخلب الألباب و تعد الإنسانية باليوتوبيا الغربية. لكن المدقق يرى بوضوح أن الأمر سيان. بل إن زلات لسان قادة العدو تصرح أحيانا "بالحرب الصليبية" كما تلفظ بها بوش الإبن. و لا نحتاج لتتبع زلات اللسان و تحت أيدينا فى هذه التقارير ما يغنينا عن ضرب الودع و تتبع التخمينات.

و هنا لابد أن نذكر أن هناك جماعات "اصلاحية" تعمل فى السعودية ينطبق عليها نفس مواصفات المذكورة فى المقالة. فهناك مثلا منظمة "اصلاحية" ترفع شعار الإسلام أسسها سعد الفقيه القادم من لندن محملا بالأفكار الغربية تحت إسم "الحركة الإسلامية للإصلاح". و تدعو الحركة من خلال موقعها الرسمى السعوديين الى الثورة فى السعودية و اسقاط الدولة هناك و من ثم اقامة نظام ديموقراطى و اطلاق "الحريات" و اطلاق يد منظمات المجتمع المدنى و "حقوق المرأة" .. الخ. بل إنها تقر ضمنيا من خلال موقعها أنه لا مانع لديها من استغلال ما أسمته أسباب من خارج الحركة لاسقاط بلاد الحرمين حيث تجد على أحد صفحاتها ما يلى:

توقعات الحركة


• الحركة لا تتوقع أي تنازل من قبل النظام الحاكم ولا تغيير جاد في الاوضاع السياسية والحريات
• وترى ان التغيير يجب ان يفرض بقوة شعبية من خلال عمل ميداني
• أو بالتحرك العاجل عند وجود أول تفكك في النظام لأسباب من خارج الحركة


و تتحدث فى نفس الصفحة عن وسائلها:

وسائل الحركة


• تستخدم الحركة حاليا الاعلام والاتصالات والضغط السياسي والاجتماعي ولكن الحركة لا تقتصر على هذه الوسائل وتعتبر أي وسيلة قابلة للتطبيق مادامت لا تخالف سياسة الحركة



قارن هذا بما هو مذكور فى أحد فقرات التقرير حرفيا:
The tools with which to fight back are varied. To the CIA, they are covert operations involving political influence and propaganda. At the Pentagon, they are called psyops or strategic-influence efforts. At the State Department, it's called public diplomacy. All seek to use information to influence, inform, and motivate America's friends and enemies abroad.

أدوات العمل فى هذا الصراع متعددة. بالنسبة للسى آى إيه, هى عمليات سرية تتضمن الضغط السياسى و البروباجاندا (الإعلام). و عند البنتاجون, تسمى عمليات نفسية و تأثير استراتيجى. و عند وزارة الخارجية تسمى الدبلوماسية العامة (هذا المصطلح يقصد به ممارسة الدبلوماسية مباشرة مع الشعوب دون المرور بالحكومات و ذلك للتأثير عليها). كلها أدوات تهدف فى النهاية إلى بث المعلومات من أجل التأثير على, و تشكيل, و تحفيز أصدقاء أمريكا و أعدائها فى الخارج.

هل هذا التوافق صدفة؟ حركة "اصلاحية" ترفع شعار"الاسلامية" مؤسسها أتى من الغرب من "لندن" بمشروع للإسلام "المعتدل" تتبنى هدم النظام السعودى و تدعو إلى تطبيق نظم غربية فى السعودية و تعمل من خلال الضغط السياسى و البروباجاندا الإعلامية. أعتقد أن افتراض الصدفة هو من قبيل السخف و التسطيح.

فهل هذه الحركات تعمل فعلا من أجل الإسلام كما تدعى أم من أجل تغيير الإسلام و دمقرطته و لبرنته كما قد سلف ؟!! و لا بد أيضا أن نذكر الجماعات التكفيرية المتطرفة التى تتبنى عمليات تفجيرية ضد الحكومة السعودية على اعتبار أنهم كفار موالين للأمريكان !! هل الآن تبين لكم من الموالى للأمريكان و من ينشر الإسلام ؟ هل تبين لكم من رضيت عنه اليهود و النصارى لأنه اتبع ملة الديموقراطية و "الاسلام المعتدل" و من مقتوه و كرهوه لنشره قيم الإسلام الحقيقى المناوئ لقيمهم ؟ (و سيلى لاحقا ان شاء الله فى فصل (التنفيذ الفعلى) المزيد من الأمثلة الواقعية العملية التى سنتتبعها لنرى إن كانت تحمل صلات بخطة تغييرالعقول و القلوب.)


و فى السياق نفسه و فى نفس التقرير يقول ميلت بيردن العنصر سابق فى السى آى إيه الذى عمل لمدة 30 عاما فى المجتمعات الإسلامية بحسب التقرير :

"I can guarantee that if you go to some of the unlikely points of contact in the Islamic world, you will find greater reception than you thought," says Milt Bearden, whose 30-year CIA career included long service in Muslim societies. "The Muslim Brotherhood is probably more a part of the solution than it is a part of the problem." Indeed, sources say U.S. intelligence officers have been meeting not only with the Muslim Brotherhood but also with members of the Deobandi sect in Pakistan

"استطيع أن أؤكد أنك اذا ذهبت الى بعض نقاط التماس غير المتوقعة فى العالم الإسلامى فستجد ترحيبا (يقصد للأفكارالأمريكية) أكبر مما كنت تظن. إن الأخوان المسلمين هم على الأرجح جزء من الحل أكثر من كونهم جزء من المشكلة". قطعا, كانت هناك لقاءات بين ضباط فى المخابرات الأمريكية و بين الإخوان المسلمين. كما كانت هناك أيضا لقاءات مع فرقة الديوباندى فى باكستان.

من هذا نرى أن اللقاءات بين الإخوان و المخابرات الأمريكية للإعداد "للتغيير" كانت مبكرة جدا من قبل عام 2005. و ترى بوضوح أن الأمريكان يعتبرون أن الإخوان جزء من الحل بالنسبة لهم. بينما - كما رأيت سابقا -اعتبروا السعودية مثلا (التى يعتبر بعض متطرفى الاخوان حكومتها كافرة عميلة) مشكلة ضخمة يجب التصدى لها بقوة لأنها تمول و تدعم نشر الإسلام فى العالم. لذلك ينبغى أن تعلم أن المواقف المعلنة للحكومة الأمريكية (من أنها عدوة الإخوان و صديقة السعودية) لا تطابق دائما ما يجرى فى كواليس السياسة. و هذا طبيعى و بديهى و إلا فلماذا نتفق جميعا على أن السياسة مجال قذر و أن السياسى كاذب بطبعه؟ فمن هنا تأتى قذارتها.

إن تقرير مجلة اليو إس نيوز لم يكن هو الوحيد الذى تكلم عن مشروع تغيير العقول و القلوب و لبرنة الإسلام. بل تكلمت عنه جهات أخرى عديدة لا تقل أهمية مثل تقرير منظمة راند RAND(و هى من أهم المنظمات الأمريكية لدعم اتخاذ القرار) عام 2004 الذى حمل عنوانا غاية فى الاستفزاز هو:

The Five Pillars of Democracy: How the west can promote Islamic reformation

"أركان الديموقراطية الخمسة: كيف يمكن للغرب أن يروج للإصلاح الإسلامى"
و يظهر جليا من العنوان أن الديموقراطية مطروحة كبديل حقيقى للإسلام حتى أن لها هى الأخرى"اركانا خمسة". فتصبح المسميات و المظاهر إسلامية لكن الروح و الفهم ديموقراطية أمريكية. و تتحول مرجعية الإسلام من "الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة من الصحابة و التابعين", إلى "الكتاب و السنة بما يتوافق مع الديموقراطية و المواثيق الدولية و حقوق الإنسان".
و تقرير راند يؤكد نفس العناصر التى ذكرناها فى تقرير مجلة يو اس نيوز تماما. و يطرح الإسلام "المعتدل" مثل الصوفية و الليبرالية الاسلامية كبديل للإسلام الأصلى. لكن هناك تفصيلات خطيرة فى هذا التقرير لم ترد فى تقرير مجلة يو إس نيوز. ذلك أن تقرير راند بصفتها مؤسسة احترافية داعمة لصنع القرار قد فصلت تفصيلا شديدا فى تشريح و فهم المجتمعات الإسلامية و قسمتها إلى عدة تيارات فكرية. فقد قسمت أى مجتمع مسلم إلى أربع مجموعات هى الحداثيين و العلمانيين و التقليديين و الأصوليين. و بدأت تورد صفات كل تيار و من ثم التوصيات التى يجب على صناع القرار فى الغرب اتخاذها تجاه كل تيار لتوجيه الأمور "داخل الإسلام" نفسه إلى الأجندة الأمريكية. و جل الهدف من هذه الاستراتيجية هو توجيه كل المجموعات الثلاثة (العلمانيين و الحداثيين و التقليديين) إلى ضرب و تغيير فكر مجموعة الأصوليين و بالتالى يتحقق "إصلاح" إسلامى و تغيير للثوابت من داخل الإسلام نفسه بينما تكون الأصابع الغربية غير ظاهرة بقوة فى الصورة. فيما يلى فقرة من تقرير راند وددت لو أمكننى أن أختصرها لكنى رأيت أن أوردها - على طولها - كما هى نظرا لأهميتها البالغة. فتحت عنوان جانبى "أجندة للإصلاح" ينص تقرير راند على ما يلى:

An Agenda for reform
What the roiling ideological ferment requires from the West is both a firm commitment to fundamental Western values and a sequence of flexible postures suited to different Islamic contexts, populations, and countries. This approach could help to develop civil, democratic Islamwhile giving the West the versatility to deal appropriately with different settings.
The following outline describes what such a strategy might look like. It rests on "five pillars of democracy" for the Islamic world. The pillars correspond to the postures that the West should take toward the four ideological groups and toward ordinary citizens in Muslim countries.
Support the modernists first, promoting their version of Islam by equipping them with a broad platform to articulate and to disseminate their views. It is tempting to choose the traditionalists as the primary agents for fostering democratic Islam, and this appears to be the course that the West is inclined to take. However, some very serious problems argue against taking such a course.
Overendorsing the traditionalists could undermine the ongoing internal reform effort within Islam and hinder those—the modernists—whose values are genuinely compatible with our own. Of all the groups, the modernists are the most congenial to the values and spirit of modern democratic society. We need to advance their vision of Islam over that of the traditionalists.
Modernism, not traditionalism, is what worked for the West. This included the necessity to depart from, modify, and selectively ignore elements of the original religious doctrine. The Old Testament is not different from the Koran in endorsing conduct and containing a number of rules and values that are unthinkable, not to mention illegal, in modern society. This does not pose a problem in the West, because few people today would insist that we should all be living in the exact literal manner of the Biblical patriarchs. Instead, we allow our vision of the true message of Judaism or Christianity to transcend the literal text, which we regard as history and legend. That is exactly the approach proposed by Islamic modernists.
أجندة للإصلاح:
ما يحتاجه الخلاف الأيديولوجى الشديد من الغرب هو التزام حازم بالقيم الغربية الأصولية (اذن هم أيضا لهم أصول يحاولون فرضها علينا مع الغاء أصولنا. و ما المعيار الذى عليه قرروا أن هذه أفضل من تلك؟ وجهة نظرهم الخاصة كما سيرد الان) لكن مع وجود "مرونة" تستطيع أن تتعامل مع الفكر الإسلامى فى مختلف الظروف و الشعوب و الدول. هذا التوجه قد يساهم بقوة فى تكوين إسلام مدنى ديموقراطى مع السماح للغرب بمرونة كافية تتيح له التعامل بشكل مناسب مع المواقف المختلفة.

إن الخطوط العريضة التالية تصف ما يمكن أن تكون عليه هذه الاستراتيجية. إن هذه الاستراتيجية ترتكز على "أركان الديموقراطية الخمسة" للعالم الإسلامى (صاروا يؤصلون لنا أركانا يتبعها المغيبون فى بلادنا و كأنهم آلهة تشرع. و لا عجيب فقد لقبوا كونداليزا رايز مؤخرا فى إعلامهم بلقب "نبية الديموقراطية" فى الشرق الأوسط Prophetess Of Democracy . و من كل هذا ترى أن الديموقراطية عندهم كأنها دين لكنها دين وضعى أرضى. فهنيئا لمن تبع النبية!). و هذه الأركان الخمسة تمثل المواقف التى يجب أن يتخذها الغرب تجاه كل مجموعة من المجموعات الأربعة و أيضا تجاه عوام الناس فى المجتمعات الإسلامية.

"إدعموا الحداثيين أولا", روجوا لنسخة الإسلام الخاصة بهم (و كأن الإسلام متعدد و له أشكال مختلفة مع أن الإسلام واحد و معروف و منهج النبى و الصحابة واضح و فهمهم للأصول واحد لكن المتعدد هو انحرافات بعض المسلمين عن الصراط الواضح المستقيم و تكوين فرق و أحزاب و جماعات متعددة كل منها يرفع شعار الإسلام و هى لا تتبع منهاج النبوة و لا هدى الصحابة.و العدو - كما ترى- يلعب على التعددية و يغذيها و يضرب هذا بذاك. و هنا تتجلى عظمة الوحى فى أنه يقيك - لو اتبعته - كيد الأعداء حتى لو لم تعلم أنهم يكيدون لك لأنه يغلق عليهم هذه الأبواب. فتأمل قوله تعالى : "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ". و يقول تعالى: "وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" و قال: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ. لكن وا أسفاه فقد روج الغرب لمبدأ التعددية الحزبية فى بلادنا و أصر على أنها ركن من أركان الديموقراطية فصارت قاعدة لا تناقش و عقيدة سياسية لا يشكك فيها. مع أنها من أسباب فشلنا) عن طريق تدعيمهم بقاعدة عريضة لنشر و شرح آرائهم. إنه لمن المغرى جدا استخدام التقليديين (وهى مجموعة تشمل الصوفية و جماعات مثل الإخوان و غيرهم) كعامل محفز أساسى لتعزيز الإسلام الديموقراطى, و يبدو أن هذا هو المسار الذى يميل الغرب إلى اتخاذه. لكن هناك العديد من المحاذير التى الخطيرة جدا فى هذا المسار.

إن تبنى مجموعة التقليديين بشكل مبالغ فيه قد يعيق عملية الإصلاح الداخلية التى تجرى داخل الإسلام و قد تحجم الحداثيين الذين تتوافق قيمهم مع قيمنا بشكل تام. فمن بين المجموعات كلها, فإن الحداثيين يحملون قيم و روح المجتمع الديموقراطى الحديث. و نحتاج إلى أن ندعم رؤيتهم للإسلام حتى فوق رؤية التقليديين. (و فعلا دعم الغرب كما تبين لاحقا الحداثيين ووضع التقليديين كخيار ثان و لم تتقبل الشعوب الحداثيين لكنها ابتلعت طعم التقليديين. و جار حاليا اعادة تلميع الحداثيين لاعادة المحاولة مرة أخرى).
إن الحداثة - و ليست التقليدية - هى ما اتفق مع الغرب. و هذا يشمل ضرورة ترك و تعديل و تجاهل عناصر من العقيدة الدينية الأصلية ( و هنا العداء الصريح المعلن للعقيدة الأصلية للإسلام. للإسلام كما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و كما فهمه و طبقه الصحابة و التابعين. و عجبا فقد فهم الغرب أن عقيدة الإسلام نفسها تخالف الديموقراطية و قيم الغرب لكن بعض أبناء قومى لا يزالون يدافعون عن أن الإسلام دين الديموقراطية قسرا و غصبا دون دليل). إن العهد القديم (النصف الأول من الكتاب المقدس للنصارى و هو ما يوازى توراة اليهود) لا يختلف كثيرا عن القرآن فى أنه ينص على قواعد و قيم و سلوكيات لا تتفق بتاتا - بل و غير قانونية - فى المجتمع الحديث (شئ مضحك أن يصبح القانون البشرى النسبى هو المعيار الذى نقيس عليه القانون الإلهى المطلق فنقر ما يوافقه و نترك ما يخالفه و هو لعمرى معكوس الوضع الطبيعى). لكن هذا لايمثل مشكلة للغرب (يقصد إحتواء كتابهم المقدس على قيم تخالف المجتمع الحديث) لأنه اليوم قلة قليلة من الناس هى من تؤمن أنه يجب أن نتبع تعاليم الكتاب المقدس بشكل دقيق. على العكس من ذلك, فإننا نسمح لفهمنا الخاص لرسالة اليهودية و المسيحية أن يسمو فوق حرفية النص (يقول تعالى:أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) الذى نعتبره تاريخيا (أى مرتبط بزمانه فقط) و أسطوريا (يقول تعالى:وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَّوَلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرةً وَأَصِيلاً ). وهذا هو بالضبط التوجه الذى يريده الإسلاميين الحداثيين.


و قد حضرت ندوة فى كلية الطب جامعة عين شمس أواخرعام 2011 لأحد هؤلاء الحداثيين الإسلاميين البارزين فى المجتمع المصرى و يشغل منصبا كبيرا فى حزب الوسط و قد سمعته يقول بالحرف الواحد : إن مرجعيتنا ليست نصوص الدين الإسلامى و لكن الحضارة الإسلامية !
و المضحك أنه محسوب على الإسلاميين الذين يعملون لأجل "نصرة الدين" من خلال دعم الديموقراطية ! فهل هذه فعلا نصرة للدين الذى جاء به نبينا محمد صلى الله عليه و سلم أم "تغيير" لمعالمه و أصوله ؟

ثم يبدأ التقرير - كما أسلفنا - فى توجيه توصيات للساسة الغربيين بخصوص كل تيار فى بلادنا. هذه نماذج لبعض توصياتهم تجاه التيارات المختلفة:
Western leaders should support the modernists by these means:
  • Publish and distribute their works at subsidized cost.
  • Encourage them to write for mass audiences and for youth.
  • Introduce their views into the curriculum of Islamic education.
  • Make their religious opinions and judgments available to a mass audience to compete with the fundamentalists and traditionalists, who have web sites, publishing houses, schools, institutes, and many other vehicles for disseminating their views.
  • Position modernism and secularism as counterculture options for disaffected Islamic youth.
  • Use the media and educational curricula in suitable countries to foster an awareness of their pre-Islamic and non-Islamic histories and cultures.

"على القادة الغربيين أن يدعموا الحداثيين من خلال هذه الوسائل:
  • نشر و توزيع أعمالهم (الفكرية) بأسعار مخفضة
  • تشجيعهم على الكتابة للجماهير و بخاصة للشباب.
  • إدخال آرائهم فى المناهج الدراسية فى الدول الإسلامية
  • إيصال آرائهم الدينية و حكمهم على الدين للجمهور لكى ينافسوا آراء الأصوليين و التقليديين الذين يملكون المواقع و دور النشر و المدارس و المعاهد و وسائل عديدة لنشر آرائهم.
  • إظهار الحداثة و العلمانية كخيارات ثقافية بديلة للشباب المسلم المتمرد الفاقد للولاء (هذه هى الترجمة الحرفية للكلمة المستخدمة Disaffected )
  • استخدام الإعلام و المناهج التعليمية فى بعض البلدان الإسلامية لنشر الوعى بتاريخ و ثقافة بلادهم فى عصور ما قبل دخول الإسلام (يقصد تاريخ و ثقافة حضارات ما قبل دخول الاسلام مثل الفرعونية فى مصر و السومرية فى العراق .. الخ. فانظر الى أى مدى هى حرب مباشرة على الإسلام نفسه حتى أنهم يودون لو أن باستطاعتهم أن يعكسوا تأثيره على مدى أربعة عشر قرن من الزمان. يودون لو أن رسول الله لم يبعث و لم يولد أصلا و يستخدمون أبناء البلدان الاسلامية فى دعم هذه التوجهات!)

و يستمر تقرير راند 2004 لدعم اتخاذ القرار فى اسداء النصائح و نسج الخطط فى الفقرة التالية:

Support the traditionalists enough to keep them viable against the fundamentalists(if and wherever those are the only choices). Among the traditionalists, the West should embolden those who are the relatively better match for modern civil society: the reformist traditionalists. The West should support the traditionalists against the fundamentalists in these ways:
  • Publicize traditionalist criticism of fundamentalist violence and extremism.
  • Encourage disagreements between traditionalists and fundamentalists.
  • Discourage alliances between traditionalists and fundamentalists.
  • Encourage cooperation between modernists and reformist traditionalists.
  • Where appropriate, educate the traditionalists to debate the fundamentalists. Fundamentalists are often rhetorically superior, while traditionalists practice a politically inarticulate "folk Islam." In places such as Central Asia, traditionalists may need to be trained in orthodox Islam to be able to stand their ground against fundamentalists.
  • Increase the presence and profile of modernists in traditionalist institutions.
  • Encourage the traditionalists who support the Hanafi school of Islamic law as a way to counter the conservative Wahhabi-supported Hanbali school of Islamic law.
  • Encourage the popularity and acceptance of Sufism, a traditionalist form of Islamic mysticism that represents an open, intellectual interpretation of Islam.

دعم التقليديين (يقصد بهم الجماعات التى تتبنى شعارات الاسلام و تعتبره هوية لكن لا تلتزم بمنهج حقيقى مستند إلى أدلة فعلية من الكتاب و السنة و انما تستند الى العادات و التقاليد و ما توارثه المجتمع. و هى تتقبل الفكر الغربى جدا, و أكبر مثال لهذه الفئة هى جماعة الإخوان المسلمين و الفرق الصوفية) بدرجة كافية تجعلهم قادرين على مواجهة الأصوليين حين يكون هذا هو الخيار الوحيد المتاح. و من ضمن التقليديين الذين يجب على الغرب دعمهم, التقليديين الذين يتقبلون المجتمع المدنى الحديث و هم التقليديين الإصلاحيين (مرة أخرى تتكرر هذه الكلمة). يجب على الغرب دعم التقليديين فى مواجهة الأصوليين بهذه الوسائل:

  • نشر نقد التقليديين لعنف الأصوليين و تطرفهم على نطاق واسع (طبعا هذه إحدى التهم المكررة ضد أهل السنة مع أن أهل السنة المتبعين للمنهج النبوى هم آخر من يتهم بالعنف, بل إنهم يلتزمون بضوابط الكتاب و السنة فى مسألة التكفير وهم ضد الخروج و الفوضى و ضد مهاجمة الشرطة و الجيش فى بلاد المسلمين لأنهم اخواننا فى الدين مهما بدا منهم. بل إن من يمارس هذه الأعمال فى مصر فى المرحلة الراهنة مثلا ينتمى إما لليبراليين مثل 6 ابريل أو للاخوان (التقليديين). و من الإخوان من كفر المجتمعات و الحكومات مثل سيد قطب و ذلك لأنهم لا يلتزمون منهجا معينا أو ضوابط واضحة مثل أهل السنة فيصبح التكفير و الخروج عندهم مسألة هوى بحسب الظروف و المصالح. و من عباءة سيد قطب خرج تنظيم الجهاد التكفيرى الذى نبع منه لاحقا تنظيم القاعدة)
  • تشجيع الشقاق بين التقليديين و الأصوليين
  • تثبيط أى تحالف بين التقليديين و الأصوليين
  • تشجيع التعاون بين الحداثيين و بين التقليديين الإصلاحيين. (و هو التقارب الذى يحدث الان بشكل واضح فى مصر و يروج له على أنه وحدة للصف بينما هو تمييع للثوابت يحفزه العدو كما تقرأ بنفسك)
  • دعم تعليم التقليديين كيفية مناظرة الأصوليين و الرد عليهم. فعادة ما يكون الأصوليون أقوى حجة بينما يتبع التقليديون نسخة مسيسة غير مترابطة من الإسلام الشعبى العامى (يعنى قائم على تقاليد أكثر من كونه قائم على أدلة و حجج من الكتاب و السنة). فى أماكن مثل أواسط آسيا, من الضرورى جدا تدريب التقليديين على تعلم الإسلام الأصلى لكى يستطيعوا أن يثبتوا فى مواجهة الأصوليين (لا يوجد عار أكبر من أن يتعلم هؤلاء التقليديين أصول الإسلام على أيدى أعدائنا لكى يطعنوا فى الدين سواء عن قصد أو عن جهل. و قد دأب الغرب فعلا على تعليم الإسلام لبعضهم فمثلا أحد الدعاة المشهورين المنتمين للتيار الإخوانى نال مؤخرا شهادة دكتوراة فى "الشريعة" من إحدى الجامعات البريطانية. بل و تذكر صحيفة صنداى تايمز البريطانية بتاريخ 30 مايو 2004 فى مقالة بعنوان "الخطط السرية لبريطانيا من أجل نيلقلوب و عقول المسلمين" أن أحد الساسة المقربين من طونى بلير سير أندرو ثورنبول قد طلب معاونة هذا الداعية المشهور فى "دعم أجندة الحكومة البريطانية تجاه المسلمين". بل إننا تاريخيا نعلم أن العديد من المفكرين المشهورين فى أوساطنا الثقافية مثل طه حسين مثلا قد نال قسطا من تعليمه على يد المستشرق اليهودى المعادى للإسلام مرجيليوث. و تجد أفكاره تنضح من كتابات طه حسين و على رأسها كتاب الشعر الجاهلى الذى يحوى طعنا صريحا فى مصدر القرآن. فهذا التكتيك ليس غريبا و ليس جديدا لكنهم انتقلوا من تعليم الليبراليين "إذ فشلوا" الى تعليم من يتحدث باسم الإسلام و يصل الى العقول و القلوب بسهولة.)
  • تعزيز تواجد الحداثيين فى مؤسسات و معاهد التقليديين
  • تشجيع التقليديين الذين يتبنون المذهب الحنفى فى مواجهة المحافظين الوهابيين الذين يتبعون المذهب الحنبلى!! (و هو نوع من بث الفرقة لأن المسلمين عامة يحترمون كل أئمة أهل السنة طالما قدموا الدليل على كلامهم و لم يكن الكلام نابعا من تخيلاتهم و تصوراتهم الشخصية. فنحن فى الأساس نتبع الدليل لا الشخص. و نرد كلام الشخص مهما علا شأنه اذا خالف الدليل. و من الأقوال المأثورة: إن الحق لا يعرف بالرجال و لكن يعرف الرجال بالحق)
  • دعم و تشجيع تقبل و نشر الصوفية, و هى شكل تقليدى للتصوف الإسلامى تمثل تفسيرا عقليا مفتوحا للإسلام.

و تجاه العلمانية الصريحة توصى مؤسسة راند بما يلى:


Support the secularists on a case-by-case basis. The West should encourage secularists to recognize fundamentalism as a common enemy and discourage secularist alliances with anti-U.S. forces. The West should also support the idea that religion and state can be separate in Islam, too, and that the separation will not endanger the faith but, in fact, can strengthen it.
دعم العلمانيين بناء على كل موقف على حدة. يجب على الغرب أن يشجع العلمانيين على أن يتخذوا الأصولية عدوا مشتركا و أن يثبط أى تحالف للعلمانيين مع قوى مضادة للولايات المتحدة (هو هنا يقصد بعض أنواع العلمانية التى قد تعادى الولايات المتحدة مثل الشيوعية). إن الغرب عليه أن يروج لفكرة أن الدولة و الدين فى الإسلام يمكن أن ينفصلا أيضا و أن الفصل بينهما لن يشكل خطرا على العقيدة بل بالعكس يمكن أن يقويها. (انظر إلى خبثهم و انظر الى ابواقهم من أبناء جلدتنا التى تكرر هذا الكلام كالببغاوات بحذافيره فى وسائل اعلامنا ليل نهار).

و تجاه العوام يوصى التقرير بالآتى:

Develop secular civic and cultural institutions and programs. Western organizations can help to develop independent civic organizations that can provide a space in the Islamic world for ordinary citizens to educate themselves about the political process and to articulate their views.
إنشاء مؤسسات و برامج مدنية علمانية و ثقافية. إن على المؤسسات الغربية أن تساعد فى إنشاء مؤسسات مدنية مستقلة (يقصد مستقلة عن تأثير الحكومات لكن تابعة للغرب فى تمويلها) توفر مساحة فى العالم الإسلامى للمواطن العادى فى أن يثقف نفسه حول العمليات السياسية و أن يكونوا وجهة نظر خاصة بهم (بناء على ما سيعلموه فى هذه المؤسسات طبعا, و هذا يؤكد النموذج النمطى المذكور فى تقرير يو إس نيوز الذى ينص على وجود مؤسسة غربية تنشئ و تمول و تدعم مؤسسة أخرى من أهل البلد تحت شعارات براقة فضفاضة و هذه المنظمات المحلية هى التى تظهر فى الصورة على أنها منظمات تهدف إلى العمل العام و مصلحة المجتمع بينما هى فى حقيقة الأمر مرتبطة ارتباط وثيق بأجندة الغرب كما رأيت بعينيك)

و يتضح فى ختام عرضنا للتقارير الأمريكية الصادرة عن مؤسسات لها احترامها و ثقلها, أن التركيز الأساسى للغرب فى معركته من أجل السيطرة على عقول و قلوب المسلمين بغية تغيير الإسلام ذاته لن يكون على العلمانيين علمانية صريحة. فهؤلاء أصلا منبوذون مكروهون من طوائف المجتمع. فكيف يمتطى الغرب مطية لن توصله لهدفه. أما المطية المثالية فهى التيارات التى ترفع شعارات إسلامية مع عدم وجود علم شرعى و معرفة حقيقية بثوابت الإسلام و عقيدة أهل السنة و بالتالى قبولهم السلس للفكر الغربى و للديموقراطية محاولة توفيقه و ترقيعه داخل جسد الإسلام تحت ذرائع عديدة مثل أن هذه وسيلة و آلية و أن هذا من "مرونة" الإسلام الخ و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا و يخدمون الاسلام و يحدثونه و يمكنون له غير عالمين -لجهلهم- أنهم يشاركون فى تغيير ثوابته. و الأمر الآخر أنهم -على عكس العلمانيين الصراح -فإن لهم قبولا واسعا بين طوائف الشعوب فى بلاد المسلمين على أنهم حماة الدين و حملته و أصحاب مشروع "الشريعة". لكن عجبا شريعة من تلك؟ إن أفكارهم مشوشة مشوهة متناقضة مرقعة بثقافات و أفكار الغرب و ديموقراطيته و أصوليته. فهؤلاء هم المطية الأساسية السلسة المتحمسة سهلة التوجيه التى ينوى الغرب أن يركبها فى موقعة العقول و القلوب و تغيير الإسلام من الداخل.